أكد تجمع الوحدة الوطنية وجمعية المنبر الوطني الإسلامي في بيانٍ لهما دعمهما الكامل للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى التعامل بصرامة وحزم مع قضية الولاء والانتماء للوطن، مشيدين بقرار إسقاط الجنسية البحرينية عمن أبدوا تعاطفهم وتمجيدهم للأعمال العدائية الإيرانية الآثمة، أو قاموا بالتخابر مع جهات خارجية، بمن فيهم عوائلهم بالتبعية، مؤكدين أن هذا القرار حق سيادي للدولة تتخذه تجاه كل من يناقض واجب الولاء والانتماء للوطن من خلال ممارسات مجرَّمة قانونًا وأفعال من شأنها الإضرار بأمن وسلامة الوطن.

وفيما يلي نص بيان تجمع الوحدة الوطنية وجمعية المنبر الوطني الإسلامي:

في إطار مسؤوليتنا الوطنية، وإدراكًا منا للظروف الدقيقة التي تمر بها منطقتنا ومملكتنا الحبيبة، وانطلاقًا من واجبنا الشرعي والقانوني والأخلاقي في الدفاع عن أمن البحرين واستقرارها وصون مقدراتها، نعلن نحن الجمعيات الموقعة أدناه عما يلي:

أولًا: نؤكد دعمنا الكامل للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى التعامل بصرامة وحزم مع قضية الولاء والانتماء للوطن، خاصة في ضوء التداعيات الخطيرة التي كشفتها الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي العربي.

ثانيًا: التأكيد على أن الولاء لغير تراب البحرين لا يصح وطنيًا، ولا شرعًا، ولا قانونًا، والولاء للوطن لا يقبل التجزئة أو القسمة، والإنسان إما أن يكون مخلصًا لوطنه وأمته، وإما أن يكون خارج دائرة الشرعية الوطنية.

ثالثًا: نعلن دعمنا لكل إجراء قانوني صحيح يتخذ لترسيخ العدالة، وحماية الأمن الوطني، وصون الوطن من أي ولاء مشبوه أو تبعية للخارج، ويحافظ على مكتسبات التنمية والاستقرار ووحدة ونسيج المجتمع البحريني.

رابعًا: إننا إذ نؤكد ما سبق، نوجه نداءً صادقًا إلى الشارع البحريني بكل أطيافه وتوجهاته، من أجل التكاتف والوحدة، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة كل من يحاول النيل من وطننا، ونحذر من خطورة الانجرار وراء دعوات الفتنة والشقاق والانقسام التي لن تجلب إلا الويلات، ولن تخدم إلا أعداء البحرين.

نسأل الله العلي القدير أن يحفظ البحرين قيادةً وشعبًا من كل سوء، وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن يجمع كلمتنا على الحق والهدى.

وفيما يلي بيان جمعية الأصالة الإسلامية:

أيدت جمعية الأصالة الإسلامية بشدة إسقاط الجنسية عمن أبدوا تعاطفًا وتأييدًا للاعتداءات الإيرانية الآثمة، أو قاموا بالتخابر والتجسس مع النظام الإيراني الفاجر أو غيره من جهات خارجية للإضرار بأمن المملكة أو غيرها من بلدان الخليج، وذلك تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية الصادرة من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، بمباشرة ما يلزم تجاه من سولت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، والتزامًا بتكليف صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وفي إطار الجهود الهادفة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

وطالبت الأصالة بمواصلة رصد نشاط الخونة والعملاء ومن خان الوطن الذي احتضنه وأطعمه ووفر له المأوى والوظيفة والسكن والأمن والحماية والبدلات والعلاوات، ولكنه أمعن في اللؤم والخيانة وأيد وتآمر وتعاون مع العدو الإيراني الخبيث، تحت ذرائع واهية وحجج ساقطة، فلا توجد دولة تربي عدوها وتطعمه وتسقيه وتحتضنه، وإلا فإنها تأذن بذلك على نفسها بالهلاك، وتفتح على نفسها وشعبها باب الخراب والدمار، نعوذ بالله من الخذلان، وفي هذا الشأن أكدت ما يلي:

أولًا - إن إسقاط الجنسية عن الخائن والمتخابر والجاسوس إجراء عالمي قانوني شرعي معمول به في كل دول العالم، يبيحه القانون الدولي والقوانين المحلية، وهو جزء من مجموعة متكاملة من العقوبات التي يجب أن تلحق بالخائن جزاء خيانته وإضراره بأمن المجتمع، وردعًا لغيره وحفظًا لاستقرار المملكة وأمنها وسلامتها، وحياة أبنائها، وشعبها، وسلامتهم.

ثانيًا: العقاب الشرعي والعالمي للخيانة هو الإعدام، وهو العقاب المعمول به إقليميًا وعالميًا، وذلك قصاصًا وردعًا لمن تسول له نفسه السير على درب الخيانة والاقتداء بالخونة، خاصة إذا نجم عن الخيانة تسريب أسرار الدولة وقصف منشآتها وسفك الدماء المعصومة، وهو ما حصل في البحرين وبلدان الخليج ونجم عنه أكثر من 15 حالة وفاة، وبذلك فإن مملكة البحرين قد أخذت بالجزاء الأكثر رحمة ورأفة، والمطلوب هو محاكمة من يثبت خيانته وتطبيق القصاص عليه جزاءً وفاقًا لما ارتكبت يداه من جرائم وسفك للدماء المعصومة.

ثالثًا: نؤكد أن سيادة القانون فوق الجميع، وهو مطلب شرعي ووطني لا مساومة عليه، وأن حماية الوطن وأمنه واستقراره مسؤولية وطنية على الجميع لا تقبل التهاون أو المجاملة، مؤكدين ضرورة اتخاذ الإجراءات الحازمة لكل ما يهدد أمن البحرين ومصالحها العليا، وذلك وفقًا لأحكام الدستور والقانون.

رابعًا: ندعو للالتفاف حول القيادة، حفظها الله تعالى، والتزامها والدعاء لها بالتوفيق والنصر على أعداء الله والوطن، فالولاء لولاة الأمر ومحبتهم وطاعتهم دين نتقرب به إلى الله عز وجل، وواجب فرضه علينا الشرع الحنيف، لما فيه من خير عميم وأمن واستقرار ونعيم في الدنيا والآخرة.

وفي الختام، نكرر التأكيد على ضرورة تنقية الصف البحريني وتدمير الطابور الخامس والقضاء عليه، وتطبيق القانون على كل من تسول له نفسه خيانة بلادنا، والتآمر على أمنها وأمن بلدان الخليج، حتى ننعم بالأمن والأمان وحفظ الأنفس المعصومة، حفظ الله البحرين وقيادتها وشعبها من كل سوء.