نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أمريكيين ومصدر مطلع أن وكالات الاستخبارات الأمريكية تدرس كيفية رد إيران في حال أعلن الرئيس دونالد ترامب "نصراً أحادياً” في الحرب المستمرة منذ شهرين، والتي أصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وبحسب التقرير، يأتي هذا التقييم بطلب من مسؤولين كبار في الإدارة، لفهم تداعيات أي انسحاب أمريكي محتمل من الصراع.

حسابات سياسية وضغوط انتخابية

وأشارت «رويترز» إلى أن الهدف من هذه الدراسات هو تقييم تأثير تقليص العمليات العسكرية، في ظل مخاوف داخل الإدارة من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى خسائر كبيرة للحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي.

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، فإن خفض التصعيد قد يخفف الضغط السياسي عن ترامب، لكنه قد يمنح إيران فرصة لإعادة بناء قدراتها النووية والصاروخية.

سيناريوهات الرد الإيراني

وبحسب التقييمات الأولية، فإن إعلان واشنطن النصر مع سحب القوات قد يُفسر في طهران على أنه انتصار لها.

أما في حال إعلان النصر مع الإبقاء على وجود عسكري كبير، فقد ترى إيران في ذلك مجرد تكتيك تفاوضي، دون أن يعني نهاية الحرب فعلياً.

موقف البيت الأبيض

في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن الولايات المتحدة لا تزال منخرطة في مفاوضات مع إيران، ولن تتسرع في إبرام اتفاق غير مناسب.

وشددت على أن أي اتفاق يجب أن يضمن الأمن القومي الأمريكي، مع التأكيد على منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

الحرب غير شعبية داخلياً

وأظهرت استطلاعات رأي، وفق «رويترز»، أن الحرب لا تحظى بشعبية بين الأمريكيين، حيث اعتبر 26% فقط أنها تستحق التكلفة، بينما رأى 25% أنها جعلت الولايات المتحدة أكثر أماناً.

كما أشارت مصادر مطلعة إلى أن ترامب يدرك جيداً الكلفة السياسية التي يدفعها هو وحزبه نتيجة استمرار الحرب.

مضيق هرمز يزيد الضغوط

ورغم إعلان وقف إطلاق النار قبل نحو 20 يوماً، لم تنجح الجهود الدبلوماسية في إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، بعد أن أغلقت إيران الممر الحيوي عبر استهداف السفن وزراعة الألغام.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، بما في ذلك أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، ما زاد من الضغوط الاقتصادية والسياسية على الإدارة الأمريكية.

مفاوضات متعثرة وخيارات عسكرية قائمة

وأفادت «رويترز» أن الولايات المتحدة تُبقي جميع الخيارات العسكرية مطروحة على الطاولة، بما في ذلك احتمال استئناف الضربات الجوية التي تستهدف قيادات عسكرية وسياسية داخل إيران، وفقاً لمصدر مطلع على ديناميكيات الإدارة الأمريكية.

لكن مسؤولين أمريكيين ومصادر أخرى مطلعة أوضحوا أن السيناريوهات الأكثر تصعيداً، مثل غزو بري للأراضي الإيرانية، تبدو أقل احتمالاً مما كانت عليه قبل أسابيع قليلة، في ظل إعادة تقييم الكلفة العسكرية والسياسية لأي تصعيد جديد.