تسلّم المهندس وائل بن ناصر المبارك وزير شؤون البلديات والزراعة، جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في دورتها الثامنة عشرة، والتي أقيمت في أبوظبي برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة.
وبهذه المناسبة، أكد وزير شؤون البلديات والزراعة أن ما يحققه القطاع الزراعي في مملكة البحرين من تقدم بارز يعكس نهجًا وطنيًا يرتكز على استدامة الموارد وتعزيز الابتكار، وذلك في ظل الدعم والرعاية السامية من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، التي أسهمت في تسريع وتيرة الإنجاز وترسيخ مرتكزات التنمية المستدامة، بما يعزز من إسهام القطاع الزراعي في دعم أهداف المسيرة التنموية الشاملة وتحقيق نقلات نوعية في مختلف مجالاته.
كما أشار إلى الدور المحوري الذي تضطلع به صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المعظم رئيسة المجلس الاستشاري للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي حفظها الله، في دعم مسارات تطوير القطاع الزراعي، لا سيما في مجالات زراعة النخيل وإنتاج التمور وتعزيز القدرات الزراعية في مملكة البحرين، مثمنًا جهود سمو الشيخ محمد بن سلمان بن حمد آل خليفة في متابعة مسارات خطة التشجير ومبادرة قرم البحرين والتي حققت تقدمًا ملحوظًا.
ونوّه الوزير بعمق العلاقات الأخوية الراسخة التي تربط بين مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وما تشهده من تطور متواصل على مختلف الأصعدة، لا سيما في مجالات التنمية الزراعية والأمن الغذائي، بما يدعم تحقيق الأهداف المشتركة ويعزز مسارات التعاون والتكامل بين البلدين الشقيقين، معربًا عن بالغ اعتزازه بهذا التكريم، ومؤكدًا أنه يمثل دافعًا لمواصلة تطوير القطاع الزراعي، وتعزيز توظيف التقنيات الحديثة ودعم المزارعين، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وترسيخ الاستدامة.
الجدير بالذكر أن جهود مملكة البحرين في تطوير قطاع النخيل والزراعة شملت إطلاق وتنفيذ حزمة متكاملة من المبادرات والمشاريع النوعية، من أبرزها احتضان المرصد الدولي للتمور التابع للمجلس الدولي للتمور، الذي يُعنى برصد وتحليل مؤشرات إنتاج وتجارة التمور على المستوى العالمي، بما يدعم صُنّاع القرار ويعزز مكانة البحرين كمركز إقليمي في هذا المجال. كما عملت المملكة على التوسع في استخدام التقنيات الزراعية الحديثة، بما في ذلك الزراعة الذكية والبيوت المحمية، وشملت الجهود كذلك تطوير برامج الإرشاد الزراعي وبناء القدرات، ودعم المزارعين البحرينيين من خلال المبادرات التمويلية والتسويقية، وتعزيز سلاسل الإنتاج الزراعي، إضافة إلى إطلاق مبادرات لحماية النخيل.
هذا وقد حققت مملكة البحرين إنجازات ملموسة ومتقدمة في تنفيذ خطط التشجير والتجميل والتوسع في الرقعة الخضراء، حيث تم زراعة 191 ألف شجرة خلال عام 2025، وبإجمالي 2.4 مليون شجرة منذ إطلاق خطة التشجير في العام 2022. كما سعت المملكة إلى تعزيز التوازن البيئي من خلال التوسع في زراعة أشجار القرم، لما لها من دور حيوي في حماية السواحل وتعزيز التنوع البيولوجي، حيث تم تنفيذ مشاريع نوعية للتوسع في زراعتها، ليصل مجموع أشجار القرم التي تم زراعتها لغاية اليوم إلى ما يزيد على 2.2 مليون شتلة بمختلف سواحل المملكة.
وتولي المملكة كذلك اهتمامًا بتعزيز الشراكات الدولية والتعاون مع المنظمات المتخصصة، وتبني أفضل الممارسات العالمية في مجال الاستدامة الزراعية والأمن الغذائي. وفي إطار هذا التميز، حظيت أربع قرى بحرينية مؤخرًا بتكريم دولي من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، تقديرًا لجهودها في تبني الممارسات الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي، بما يعكس نجاح النهج الوطني في تنمية القطاع الزراعي وترسيخ استدامته.