شارك السيد أسامة عبدالله العبسي، سفير مملكة البحرين لدى الجمهورية الإيطالية المندوب الدائم لدى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، في أعمال الدورة 180 لمجلس المنظمة، والتي عقدت في مقر المنظمة بالعاصمة الإيطالية روما.

وقد عقدت هذه الدورة الاستثنائية بناءً على طلب رسمي تقدمت به دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تبنت 62 دولة عضو في المنظمة هذا الطلب، وذلك في ضوء التداعيات الخطيرة وغير المسبوقة الناجمة عن اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وإغلاق عدد من الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

وقد أكد السفير في كلمته إن الأزمة الراهنة لها تداعيات بعيدة المدى على الأمن الغذائي وأسواق الطاقة والأنظمة الزراعية على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن تعطل حركة الملاحة البحرية أدى إلى إرباك حركة السلع الأساسية وارتفاع تكاليفها، مما فرض ضغوطًا كبيرة على سلاسل الإمداد العالمية.

وشدد على أن الأمن الغذائي يعد حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، مجددًا التزام مملكة البحرين بالعمل مع المنظمة والشركاء الدوليين لضمان استمرارية سلاسل الإمداد، واستقرار الأسواق، وحماية النظم الغذائية العالمية من أي اضطرابات.

وفي إطار رئاسة مملكة البحرين للدورة الحالية لمجلس التعاون، ألقى كلمة بإسم دول المجلس، حذر فيها من التداعيات الخطيرة لتعطيل سلاسل الإمداد على الإنتاج الزراعي وتوافر الغذاء وارتفاع معدلات التضخم عالميًا، ومشددًا على ضرورة عدم استخدام الغذاء أو سلاسل الإمداد كأدوات ضغط.

وفي إطار التحضيرات التي سبقت انعقاد الدورة، عقد السفير مع سفراء ومندوبي دول مجلس التعاون لدى المنظمة، سلسلة من الاجتماعات والمشاورات المكثفة مع عدد من المندوبين الدائمين لدى المنظمة، بغرض تنسيق الجهود والحصول على دعم الدول حول مشروع القرار الخليجي بشأن تداعيات اضطرابات سلاسل الإمداد في منطقة الخليج، بما في ذلك إغلاق الممرات البحرية الحيوية على الأمن الغذائي والزراعة على المستوى العالمي، حيث أسهمت هذه التحركات في تقريب وجهات النظر والحصول على الدعم المطلوب داخل المجلس.

وقد توجت هذه الجهود باعتماد مشروع القرار بإجماع الدول الأعضاء، حيث تضمن إدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة على المنشآت المدنية المرتبطة بإنتاج وتوزيع المنتجات الغذائية، كما أدان إغلاق مضيق هرمز وطالب بإعادة فتحه فورًا، في خطوة هامة تعكس دعمًا واسعًا من الدول الأعضاء على ضرورة التحرك الجماعي لمعالجة تداعيات وآثار الأزمة على الأمن الغذائي العالمي.

كما أكدت مخرجات المجلس على أهمية الحفاظ على انسيابية وأمن طرق التجارة الدولية، وضمان استمرارية تدفق السلع الأساسية والإنتاج الزراعي، وتعزيز التعاون الدولي للتخفيف من آثار هذه الأزمة، إلى جانب التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به المنظمة في تقييم الأثر العالمي وتقديم الدعم الفني للدول الأعضاء.