في إطار الجهود الحكومية المستمرة لتطوير جودة الخدمات وإعادة هندستها، طوّرت الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية خدمة التغيير على الأدوية المسجلة، وذلك بهدف تحسين تجربة العملاء في الحصول على خدمة تحديث بيانات الأدوية وتعديلها، وفق المعايير والاشتراطات التنظيمية الخاصة بتسجيل المنتجات الدوائية.

وبموجب الخدمة المطوّرة، تم تقليل الزمن اللازم لإتمام الخدمة ورفع مستوى إجراءات التدقيق بما يضمن سلامة وجودة عمليات التنفيذ، ويعزز كفاءة منظومة العمل الرقابية على الأدوية، وذلك من خلال تطوير خدمة التغيير على الأدوية المسجلة (أساسي/ثانوي)، والتي تتيح اعتماد التعديلات الأساسية والثانوية على الأدوية المرخصة مسبقًا بعد مراجعة الوثائق والبيانات الداعمة لجودة المنتج وسلامته وفعاليته.

كما شملت عملية التطوير خفض مدة إنجاز الخدمة من 45 يومًا سابقًا إلى 40 يوم عمل لـ التغيير الأساسي و7 أيام عمل لـ التغيير الثانوي، عبر تقديم الطلب إلكترونيًا وإرفاق المستندات وسداد الرسوم، ثم مراجعته وإصدار الموافقة عبر نظام «أدوية»، وشملت التحسينات كذلك تقليل مستوى الخدمة وعدد الموافقات المطلوبة، وتوحيد معلومات الخدمة في جميع القنوات، بما يعزز الكفاءة والشفافية.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد محمد الأنصاري الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية، أن تطوير الخدمة يعكس توجه الهيئة نحو الارتقاء بالأداء المؤسسي عبر تسخير التقنيات الحديثة لدعم كفاءة الرقابة الدوائية، وتعزيز موثوقية الإجراءات بما يواكب أفضل الممارسات التنظيمية في المجال الصحي.

وأضاف أن هذا التطوير يعكس حرص الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية على تطوير خدماتها بما يقلل الوقت والجهد على الشركات الدوائية، وبما يسهم في تحسين كفاءة الإجراءات ويعزز سرعة تداول المنتجات الدوائية بشكل آمن ومتوافق مع المتطلبات التنظيمية المعتمدة.

الجدير بالذكر أنه في إطار الجهود الحكومية المتواصلة لتطوير الخدمات الحكومية وإعادة هندستها، تم توثيق وترجمة ونشر أكثر من 1,300 خدمة حكومية، شهدت 800 خدمة منها عمليات تطوير وإعادة هندسة في مختلف القطاعات الحكومية، استنادًا إلى المقترحات والملاحظات الواردة بشأن الخدمات الحكومية عبر النظام الوطني للمقترحات والشكاوى "تواصل"، وملاحظات المستثمرين، وتقارير المتسوق السري لتقييم الخدمات الحكومية، فضلًا عن إطلاق أدلة إرشادية واتفاقيات مستوى خدمة، بما يسهم في رفع كفاءة الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز تجربة المستفيدين، ودعم مسار التحول الرقمي الحكومي.