من المتوقع أن يستمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إحاطة عسكرية محدثة من مسؤولي البنتاغون بشأن الخيارات المتاحة للتعامل مع إيران، في وقت يواصل فيه الضغط على طهران لدفعها نحو قبول اتفاق، وفق ما نقلته «سي إن إن» عن مصدر مطلع.
إحاطة عسكرية رفيعة المستوى
وبحسب التقرير، فإن الإحاطة المرتقبة ستشمل عدداً من كبار القادة العسكريين، من بينهم قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، إلى جانب مسؤولين عسكريين آخرين.
وتأتي هذه الإحاطة في إطار التقييمات الدورية التي يتلقاها ترامب حول الخطط العسكرية، دون مؤشرات واضحة حتى الآن على تغيير موقفه السابق الرافض لاستئناف حملة القصف ضد إيران.
إبقاء جميع الخيارات مفتوحة
رغم ذلك، تعكس هذه الخطوة حرص الإدارة الأمريكية على إبقاء جميع الخيارات مطروحة، خاصة في ظل بطء التقدم في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.
وكان موقع «أكسيوس» قد أشار في وقت سابق إلى تفاصيل هذه الإحاطة، ما يعزز من دلالاتها السياسية والعسكرية في هذا التوقيت الحساس.
استراتيجية الضغط الاقتصادي
تعتمد استراتيجية ترامب الحالية على تكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران، بهدف دفعها إلى تقديم تنازلات، خاصة فيما يتعلق ببرنامجها النووي.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس الأمريكي لمستشاريه رغبته في استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، مع توجه نحو تمديده وربما توسيعه ليشمل إغلاقاً أطول لمضيق هرمز.
وقال ترامب في تصريحات للصحفيين: "الحصار عبقري... عليهم فقط أن يستسلموا"، في إشارة إلى رغبته في إجبار إيران على الرضوخ لشروط واشنطن.
توازن بين الضغط والتفاوض
ورغم استمرار الاستعدادات العسكرية داخل البنتاغون في حال اتخاذ قرار باستئناف العمليات العسكرية، تشير المصادر إلى أن ترامب يفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران بدلاً من الانخراط في تصعيد عسكري جديد.
ويأتي ذلك في ظل سريان وقف إطلاق النار الحالي بشكل مفتوح، حيث أكد ترامب أنه لا يشعر بضغط زمني للتوصل إلى اتفاق، ما يمنحه هامشاً أوسع للمناورة بين الخيارين العسكري والدبلوماسي.