أكدت الدكتورة جهاد عبدالله الفاضل، النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى، أن حديث حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، الذي وجهه إلى وسائل الإعلام، جسّد بوضوح عمق المسؤولية الوطنية وصدق الموقف القيادي في لحظة مفصلية من تاريخ الوطن، حيث عكس الخطاب قوة مملكة البحرين وثباتها في مواجهة التحديات، وكشف بجلاء حقيقة وحجم ما تعرضت له المملكة من عدوان آثم استهدف أمنها واستقرارها، مؤكدةً أن الكلمة الملكية جاءت معبّرة عن ضمير شعب بأكمله يرفض المساس بسيادته ووحدته والعبث بمصير لحمته الوطنية.

وأوضحت د. الفاضل أن مضامين حديث جلالة الملك المعظم حملت رسائل حاسمة لا تحتمل التأويل، وأبرزت حجم الأمر بوضوح تام في توصيف المرحلة، وكشفت زيف كل من تنكر لوطنه وارتهن للخارج، مشيرةً إلى أن ما أكده جلالته من أن المحن تُظهر معادن الرجال، قد تجسد واقعًا حين اصطف أبناء الوطن الشرفاء صفًّا واحدًا خلف قيادة جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، في مقابل سقوط قلةٍ اختارت طريق الخيانة، في مشهدٍ يعكس التباين الظاهر جليًا بين من يحمل الوطن في قلبه ومن باع ضميره بثمنٍ بخس.

وشددت د. الفاضل على أن ما تضمنه الخطاب من موقفٍ حازم تجاه التدخلات الإيرانية، ومن دعوة صريحة لوقف العبث بأمن البحرين ودول الخليج العربي، يؤكد نهجًا ثابتًا في حماية السيادة الوطنية وصون مقدرات الشعب، لافتةً إلى أن تأكيد جلالته على ضرورة محاسبة المتورطين في التواطؤ مع العدوان، يعكس حرصًا أصيلًا على ترسيخ العدالة وحماية المجتمع، وأن الإجراءات القانونية المتخذة بحق الخونة تمثل صمام أمان للمجتمع وحماية مستقبله، ورسالة واضحة بأن المواطنة التزام ومسؤولية.

وأضافت د. الفاضل أن إشارات جلالة الملك المعظم، رعاه الله، إلى المؤسسة التشريعية تمثل دعوة صريحة لتعزيز نقاء العمل النيابي وترسيخ دوره الوطني، مؤكدةً أن شرف تمثيل الشعب لا يمكن أن يقترن بأي شكل من أشكال التواطؤ أو الاصطفاف مع أعداء الوطن، وأن المرحلة الراهنة تتطلب مواقف صلبة ومسؤولة تعكس إرادة المواطنين، مشددةً على أن وحدة الصف الوطني، كما أكدها جلالته، هي الركيزة الأساسية لعبور التحديات، وأن مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك المعظم وبشعبها الوفي ماضية بثقة نحو حماية أمنها واستقرارها، مع التمسك بقيم الولاء والانتماء، ورفض كل أشكال الخيانة والتفريط بثوابت الوطن.