كشفت وول ستريت جورنال أن إيران قدمت مقترحًا جديدًا إلى واشنطن لإنهاء الحرب، يتضمن إشارات إلى استعدادها لتقديم تنازلات محدودة، في محاولة لإحياء المفاوضات التي أصبحت مكلفة اقتصاديًا لطهران.

وبحسب أشخاص مطلعين على الملف، فإن هذا المقترح يمثل تحولًا نسبيًا في الموقف الإيراني، لكنه لا يزال بعيدًا عن تلبية المطالب الأمريكية بالكامل.

خلافات جوهرية لا تزال قائمة

رغم الخطوة الإيرانية، لا تزال الفجوة كبيرة بين الطرفين، خاصة بشأن ملفين رئيسيين:

  • إعادة فتح مضيق هرمز
  • البرنامج النووي الإيراني

وأشار أشخاص مطلعون إلى أن هذه الخلافات تعني أن المفاوضات ستظل معقدة ومتوترة خلال الفترة المقبلة.

وفي تعليق له، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب:"يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنني لست راضيًا عنه... سنرى ما سيحدث”.

تفاصيل المقترح: ربط الملفات ببعضها

بحسب التقرير، يتضمن المقترح الإيراني:

  • مناقشة شروط فتح مضيق هرمز بالتزامن مع تقديم ضمانات أمريكية بوقف الهجمات
  • إنهاء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية
  • الانتقال لاحقًا إلى بحث الملف النووي مقابل تخفيف العقوبات

وهذا يمثل تغيرًا عن الموقف السابق لطهران، التي كانت تشترط رفع الحصار أولًا قبل الدخول في أي مفاوضات.

استعداد إيراني لمحادثات في باكستان

أفادت المصادر أن إيران أبلغت الوسطاء استعدادها لعقد محادثات في باكستان مطلع الأسبوع المقبل، في حال أبدت واشنطن انفتاحًا على المقترح الجديد.

وفي هذا السياق، قال ريتشارد نيفيو، وهو مفاوض أمريكي سابق، إن المقترح قد يساعد في "مواءمة الحوافز للطرفين”، عبر تقديم مكاسب اقتصادية محدودة وتأجيل القضايا الأكثر تعقيدًا.

تأكيد رسمي إيراني وتحفظ أمريكي

وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أكدت تقديم المقترح، وأشارت إلى استعداد طهران للعودة إلى المسار الدبلوماسي إذا خففت واشنطن من خطابها.

في المقابل، لم ترد وزارة الخارجية الإيرانية على تفاصيل المقترح ورفض البيت الأبيض الخوض في محتواه.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن الولايات المتحدة لا تفصح عن تفاصيل المفاوضات الخاصة، مؤكدة استمرار الجهود لضمان الأمن القومي.

خلفية الأزمة: صراع اقتصادي وعسكري

يأتي هذا التحرك بعد أسابيع من التصعيد، حيث إيران أغلقت فعليًا مضيق هرمز عبر استهداف السفن ثم فرض الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية

وهذا التصعيد المتبادل أدى إلى: تراجع الصادرات والواردات الإيرانية وارتفاع أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل.

تمسك إيراني بالملف النووي

رغم الانفتاح النسبي، أكدت طهران أنها غير مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة بشأن برنامجها النووي.

وتطالب الولايات المتحدة:

  • بوقف تخصيب اليورانيوم لفترة تصل إلى 20 عامًا
  • وتسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب

لكن إيران ترفض هذا الطرح حتى الآن.

تحذيرات أمريكية جديدة

في تطور موازٍ، حذرت وزارة الخزانة الأمريكية مالكي السفن من دفع أي رسوم لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز، سواء بشكل مباشر أو عبر ترتيبات غير رسمية.