هيثم حسين

تُعدّ العلاقات العامة البوصلة التي توجّه المؤسسة نحو جمهورها وأهدافها وهي ليست مجرد تجميل للصورة، بل أعمق من ذلك، والهدف الأبرز هو رسم صورة إيجابية ومشرقة للمؤسسة في أذهان الجمهور، بحيث ترتبط أسماؤها دائماً بالثقة والجودة.

والهدف الأسمى هو بناء الثقة، فالمؤسسة بلا ثقة هي مؤسسة بلا مستقبل مؤسسة بلا جذور، ويأتي بعدها إدارة السمعة هو الحفاظ على صورة ذهنية إيجابية ومستقرة لدى الجمهور، ويليها التوعية والتثقيف وشرح سياسات المؤسسة ومنتجاتها بشكل مبسط للجماهير، ومن ثم جذب الاستثمارات وزيادتها.

وهنا العميل والمستثمر ينجذبان دائماً للمؤسسة التي تمتلك تأصلاً واضحاً وناجحاً وفاعلاً، ويعتقد الكثيرون خطأً أن هدف العلاقات العامة هو تلميع الأخطاء، لا وألف لا، لكن الحقيقة المهنية تثبت أن أهدافها بنائية مستقبلية، وليست تجميلية وقتية، فالعلاقات العامة ركيزة للاستدامة الاقتصادية على المدى البعيد.

وتتركّز الأهداف الحديثة للعلاقات العامة بشكل أساسي حول ثلاثة محاور، أهمها صياغة الهوية الذهنية والبصرية، وخلق بصمة فريدة للمؤسسة تجعل الجمهور يميزها بمجرد ذكر اسمها أو مشاهدة شعارها وألوانها، ولدينا عليها أدلة كثيرة في واقع حياتنا، مثل اللون الأحمر لشركات الاتصالات، واللون الأزرق لشركات المشروبات، وإدارة التوقعات وسد الفجوة بين ما تقدمه الشركة فعلياً، وما ينتظره الناس هو الضامن لعدم حدوث صدمات تسويقية أو انسحابات جماهيرية.

إن بناء رصيد من الثقة كتحصين استباقي لدى الجمهور هو الرصيد الذي تستخدمه الشركة كدرع حماية عندما تمر بأزمة أو عثرة عابرة.

خلاصة القول، إن الأهداف الواضحة المحددة هي العمود الفقري لأي استراتيجية علاقات عامة ناجحة. وللحديث بقية.