رأينا الأسبوع الماضي كيف انقسمت إطراءات المتابعين في حسابات التواصل الاجتماعي حول الفيديو المتداول لقصة الطفلة لطيفة الكوهجي ومحاولتها لإنقاذ والدتها التي تكللت بالنجاح، بين الإشادة بحسن تصرف الطفلة وشجاعتها، وبين الثناء على جهود موظفي إدارة العمليات ورجال الإسعاف الوطني في سرعتهم لاستجابة الاتصال وتوجيهاتهم للطفلة عبر الاتصال المرئي، وأيضاً الإشادة بكفاءة جودة التعليم وغرس التوعية لرفع مستوى الثقافة الأمنية والحفاظ على سلامة الأرواح لدى الصغار في رياض الأطفال.
موقف والدة الطفلة لطيفة وغيرها من المواقف الطارئة التي يتم إنقاذها بهذا الأداء المتميز، عكست ما يتمتع به رجال الطوارئ والإسعاف من إحساس بالمسؤولية الوطنية، لتثمن جهودهم في اتباع الخطط والبرامج المتطورة في مواجهة الكوارث وإدارة الأزمات في إطار الجهود المستمرة لحماية الأرواح والممتلكات والنهوض بمسؤولياتهم الإنسانية النبيلة التي تتطلب تضحيات من أجل إنقاذ وسلامة الآخرين.
ويعتبر احتواء المواقف لمختلف الحوادث والأزمات الطارئة خير برهان على أداء وتضحيات رجال الداخلية وتعاملهم المهني والالتزام بسرعة الاستجابة، والعمل بأعلى درجات الاستعدادية والجاهزية والكفاءة، والتحلي بالشجاعة والجرأة في مواجهة الأخطار والتدخل السريع وحسن التصرف في التعامل مع كافة الظروف والأحداث، غير أن قسم الطوارئ ومهمة رجال الإسعاف، ليس لها وقت أو مكان محدد، ولا يعرف حجم العمل الذي سيواجهه، وهو أمر يحظى بتقدير من أفراد المجتمع في إطار الرسالة السامية التي تنهض بها وزارة الداخلية من أجل تعزيز السلامة العامة.
وذلك ما يشعل الفخر والاعتزاز بما يلتمس من الجاهزية والكفاءة العالية لدى أقسام الطوارئ في البحرين، ما يعكس روح المسؤولية والالتزام التي يتمتع بها رجال الإسعاف والشرطة والدفاع المدني وغيرها من إدارات وزارة الداخلية في مختلف مواقعهم، وغير أن العمل الميداني بطبيعته في مثل هذه الأوقات يعكس أسمى معاني الإخلاص، وأن رجال الداخلية سيبقون دائماً على العهد ساهرين على أمن الوطن وسلامة أهله.