أكدت هيئة البحرين للثقافة والآثار أن عدد المباني والعقارات المصنفة كآثار ضمن الدائرة الثانية من محافظة العاصمة يبلغ نحو 855 مبنى، منها 724 مبنى مدرجاً في سجل التراث الوطني، بما يشمل النسيج العمراني لسوق المنامة التاريخي، إضافة إلى مبانٍ ذات ملكية خاصة وعامة، كما يوجد 131 مبنى قيد الدراسة للإدراج.
وأوضحت الهيئة، في ردها على سؤال النائب أحمد قراطة، أنها قامت منذ عام 2022 وحتى تاريخه باستملاك 6 عقارات، مع وجود ملفات استملاك قيد الإجراءات، كما قامت بصيانة وترميم 7 عقارات خلال الفترة ذاتها، وتعمل على استكمال صيانة عدد آخر من العقارات.
وبيّنت أنه، عملاً باختصاصاتها المحددة في المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 2015 بإنشاء هيئة البحرين للثقافة والآثار، فإنها تُعنى بكافة المسؤوليات المرتبطة بشؤون الثقافة والآثار، وتتولى تبعاً لذلك مهام ومسؤوليات الحفاظ على التراث الوطني والآثار، بما يضمن صون الملامح الثقافية والتراثية والعمرانية لمملكة البحرين، وذلك وفقاً لاختصاصاتها المحددة أيضاً في المرسوم بقانون رقم (11) لسنة 1995 بشأن حماية الآثار.
وأوضحت الهيئة أن أهم صور حماية الأثر العقاري تتمثل في مجموعة من الاشتراطات والضوابط المتعلقة بالآثار العقارية. ففيما يتعلق بالعقارات التي ترغب الجهة المعنية بحماية الآثار في التنقيب فيها بحثاً عن الآثار، إذا كانت هذه العقارات مملوكة ملكية خاصة، فإنه يتعين، بعد الانتهاء من أعمال التنقيب، إعادتها إلى أصحابها، ما لم يتم استملاكها وفقاً لأحكام القانون، وذلك طبقاً للمواد (10) وما بعدها من القانون.
أما بالنسبة للعقارات التي يتم تسجيلها وفقاً للأحكام والضوابط المحددة في المادة (26) وما بعدها، فإنها تخضع لضوابط المادة (33)، والتي تشمل عدم جواز هدم العقار كله أو أجزاء منه إلا بموافقة كتابية من الجهة المختصة، وعدم جواز استملاك الأرض أو العقار، مع جواز استملاك الأراضي المتاخمة بعد موافقة الجهة المختصة، وعدم جواز ترتيب أي حق ارتفاق للغير على العقار، وعدم جواز تجديد العقار أو تغيير معالمه إلا بترخيص، وعدم جواز التصرف فيه إلى غير بحريني إلا بموافقة كتابية، مع التزام المالك بالحصول على موافقة مسبقة لأي تصرف، وقيام الجهة المختصة بالرد خلال (30) يوماً، ويُعد انقضاء المدة دون رد بمثابة رفض. كما يجوز للجهة المختصة القيام بأعمال الصيانة والترميم على نفقتها.
وفيما يتعلق بالمناطق المجاورة للمناطق الأثرية، أوضحت الهيئة أن المادة (8) من القانون تنص على عدم جواز منح رخص البناء والترميم في الأماكن القريبة من المواقع الأثرية والأبنية التاريخية إلا بعد الحصول على موافقة الجهة المختصة، وفي حالة ترميم المساجد يكون ذلك بموافقة وزارة العدل والشؤون الإسلامية.
وأشارت الهيئة إلى أن المعايير الفنية والتاريخية التي يتم على أساسها تصنيف العقار كأثر تستند إلى ما نصت عليه المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم (11) لسنة 1995، والتي تعتبر أثراً كل ما خلفته الحضارات أو تركته الأجيال السابقة ويعود تاريخه إلى (50) سنة ميلادية على الأقل، متى كانت له قيمة فنية أو تاريخية، كما تشمل الوثائق والمخطوطات وبقايا السلالات التي يعود تاريخها إلى ما قبل (600) سنة ميلادية، مع جواز اعتبار أي عقار أثراً بقرار من رئيس مجلس الوزراء دون التقيد بالحد الزمني.
كما بيّنت المادة (3) أن الآثار الثابتة تشمل التلال الأثرية، وبقايا المستوطنات والمدافن، والقلاع والحصون، والمباني والبيوت التاريخية، والعيون والقنوات، والأبنية الدينية سواء كانت على الأرض أو في باطنها أو في البحر الإقليمي. وأوضحت الهيئة أنها تسترشد بالخبرات المتراكمة لدى المختصين، حيث يتم إعداد تقرير فني يتضمن القيمة التاريخية ومتطلبات الحماية. كما تعتمد آلية تصنيف من ثلاث مراحل، تبدأ بمرحلة الفرز التي تشمل تقييم القيمة الفنية والمعمارية والتاريخية ومدى الندرة والأصالة والحالة الإنشائية والسياق الحضري، ثم مرحلة التقييم التي يتم فيها إعداد بيان بالأهمية التراثية وتحديد التوصيات والتدخلات، وأخيراً مرحلة الدراسة التحليلية التي تشمل معايير القيمة الفنية والندرة والأهمية التاريخية والقيم الاجتماعية والعلمية.
وفيما يتعلق بخطة الترميم، أفادت الهيئة بأنها أعدت دليلاً تقنياً لترميم المباني يتضمن (11) فصلاً، ويغطي أساسيات حفظ التراث وخصائص المباني التراثية ومنهجيات الترميم والصيانة والمؤثرات البيئية والبشرية، وقد خضع لمراجعات داخلية وخارجية، ويجري العمل على طباعته ليكون مرجعاً أساسياً لأعمال الترميم وبرامج التدريب.