أقرت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب المرسوم بقانون رقم (33) لسنة 2025 بالموافقة على اتفاقية الامتياز بشأن مكامن جوبة وما قبل الطويل بحقل البحرين، والمتضمنة حفر 5 آبار في مكمن الجوبة واستمرار العمليات حتى 2026 ويتضمن المرسوم الموافقة على اتفاقية الامتياز بين كل من حكومة مملكة البحرين، ممثلةً بوزارة النفط والبيئة، وبابكو إنرجيز (ش.م.ب.م)، وإي أو جي للموارد البحرين عوالي ذ.م.م، بشأن مكامن جوبة وما قبل الطويل بحقل البحرين.
من جهتها، أكدت وزارة المالية والاقتصاد الوطني أن الحكومة تتبنى رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد الطبيعية، وسيسهم إشراك القطاع الخاص كشريك استراتيجي في الاستفادة من الخبرات والقدرات التي يتمتع بها لتحقيق عوائد اقتصادية ومالية مجدية، وتخفيف الأعباء المالية على الميزانية العامة للدولة.
وبيّنت أن هذه الاتفاقية تهدف إلى تنمية الاقتصاد الوطني من خلال حملات استكشافية للتنقيب عن النفط، حيث إن تكاليف العمليات الاستكشافية تتحملها الجهة الأخرى في هذه الاتفاقية، ولن يترتب على الدولة أي أعباء مالية إضافية. كما أن تنفيذ الاتفاقية سيؤدي إلى ضخ استثمارات كبيرة في قطاع النفط والغاز، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة استغلال الموارد الطبيعية للمملكة، بالإضافة إلى كونها تمثل خطوة محورية لضمان أمن الطاقة الوطني ورفد الميزانية العامة للدولة بعوائد تسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وذكرت أن الاتفاقية تتضمن التزامات على أطراف الامتياز تتعلق بنقل التكنولوجيا وتقديم تدريب مكثف للكوادر الوطنية، بهدف مواصلة تطوير وتحسين مهارات الكوادر الوطنية في قطاع النفط والغاز، مما يسهم في تعزيز الخبرات الوطنية وبناء قاعدة تقنية محلية تدعم برامج الدولة للتنمية المستدامة.
وأشارت الوزارة إلى أن التوجهات الاستراتيجية الجديدة للحكومة تتمثل في توسيع قاعدة اكتشاف موارد النفط والغاز الطبيعي، وتعزيز ودعم الإنتاج المحلي لتلك الموارد، وهو الأمر الذي دعا إلى التواصل مع شركة (إي أو جي) الأمريكية الرائدة في هذا المجال في فبراير الماضي، وتوقيع الاتفاقية المشار إليها أعلاه في شهر أغسطس 2025.
ولفتت إلى أنه تم إبرام الاتفاقية بعد دراسة متعمقة، بيّنت بأنها الخيار الأفضل، مفيدةً بوجود عدد من الإيجابيات للاتفاقية، إذ تهدف الاتفاقية إلى استخراج مورد الغاز الطبيعي في مكامن برية معروفة مسبقاً في المملكة، وتتماشى الاتفاقية مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة، وبتكاليف تُعد قليلة.
وذكرت الوزارة أن شركة (إي أو جي) تمتلك نسبة (51%) من الاتفاقية، في حين تمتلك شركة بابكو إنرجيز، ممثلةً عن حكومة مملكة البحرين، نسبة (49%) من الاتفاقية، وسوف تتكفل شركة (إي أو جي) بتكاليف المرحلة الأولى من الاتفاقية بشكل تام وبسقف يبلغ (100) مليون دولار أمريكي، مع الإشارة إلى عدم تحمل الدولة لأي من مصروفات تلك المرحلة، كما تمتلك الدولة نسبة (10%) إتاوة امتياز على صافي الأرباح المتحصلة، بالإضافة إلى حصولها على نسبة (46%) من صافي الأرباح كضريبة على الموارد النفطية.
وأكدت الوزارة قدرة الجهاز الوطني للإيرادات على تحصيل ضريبة الموارد النفطية، مع التوضيح بأن الضريبة المشار إليها قد نصت عليها قوانين مملكة البحرين منذ العام 1979، مبينةً أن الاتفاقية تتضمن أحكاماً تتعلق بقيام الشركة بتدريب المواطنين ونقل الخبرات والتكنولوجيا، مؤكدةً أن الأمر منفذ حالياً على أرض الواقع منذ بدء الشركة عملياتها، مع الإشارة إلى أنه من الطبيعي تحقق استفادة قطاع المقاولات.
أما الجهاز الوطني للإيرادات، فقد ذكر أن وزارة المالية والاقتصاد الوطني تتولى مسؤولية رسم السياسات المالية للدولة، التي تعكس التوجهات المالية والاقتصادية للحكومة الموقرة، بما يضمن تحقيق الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي في ظل سياسة الاقتصاد الكلي، وفقاً للمرسوم بقانون رقم (39) لسنة 2002 بشأن الميزانية العامة، في حين يتولى الجهاز الوطني للإيرادات إدارة وتحصيل ورقابة الإيرادات الانتقائية والقيمة المضافة وضريبة الحد الأدنى على المشاريع متعددة الجنسيات من خلال تطبيق القوانين واللوائح والأنظمة المعمول بها، وفقاً للمرسوم رقم (45) لسنة 2018، تحت مظلة وزارة المالية والاقتصاد الوطني، ومن ثم فإنه لا يختص برسم السياسات المالية في الشؤون الضريبية.
وأشار إلى أن قانون ضريبة الدخل البحريني، ضمن أحكام المرسوم بقانون رقم (33) لسنة 2025 بالموافقة على اتفاقية الامتياز بشأن مكامن جوبة وما قبل الطويل بحقل البحرين، هو المرسوم بقانون رقم (22) لسنة 1979 بشأن تعديل أحكام المرسوم رقم (80) لسنة 1955 وتعديلاته المتعلقة بضريبة الدخل.
وبيّن الجهاز أن صاحب الامتياز يخضع لقانون ضريبة الدخل البحريني، بما في ذلك اشتراطات قانون ضريبة الدخل البحريني فيما يتعلق بتقديم الإقرارات الضريبية والتقدير الضريبي والاحتفاظ بالسجلات لمراجعتها من جانب الأشخاص المخولين، كما يلتزم صاحب الامتياز بتقديم إقرارات ضريبة الدخل وسداد الضرائب في الأوقات وبالطريقة التي يقتضيها قانون ضريبة الدخل البحريني، كما يلتزم، بالتزامن مع هذا التقديم، بتمرير نسخة من هذه الإقرارات الضريبية إلى الوزارة.
وذكرت وزارة النفط والبيئة أن المشروع المشترك بين وزارة النفط والبيئة وشركة بابكو إنرجيز، وشركة (إي أو جي) الأمريكية، قام بحفر خمسة آبار جديدة في مكمن الجوبة بموجب اتفاقية الامتياز، وذلك بغرض المزيد من التقييم لإمكانات الموارد للمكمن، بما في ذلك تحديد حجمه وجودته، وما تزال العمليات جارية لاستكمال هذه الآبار وبدء الإنتاج منها، ويتوقع المشروع المشترك الحصول على النتائج الأولية للآبار خلال الربع الثالث من عام 2026.
وسيتضمن المشروع المشترك إجراء المزيد من الاختبارات لمكمن الجوبة خلال مرحلة الاستكشاف بموجب الاتفاقية، ويسعى المشغّل إلى الاستفادة من خبراته الفنية ومن قاعدة بيانات واسعة لديه تشمل آلاف الآبار غير التقليدية عبر مكامن وأحواض متنوعة، كما تم تحويل بعض الآبار القائمة إلى المشروع المشترك، وقام المشغّل بزيادة معدلات الإنتاج من هذه الآبار، ويتم بيع إنتاج هذه الآبار في السوق المحلية في مملكة البحرين، وقد حقق المشروع المشترك سجلاً متميزاً في السلامة خلال الفترة الأولية من العمليات، دون تسجيل أي إصابات تتسبب في فقدان وقت العمل، وبمعدلات منخفضة للحوادث المسجلة.
وبيّنت أن المشروع المشترك يلتزم بموجب اتفاقية الامتياز بتوفير التدريب لمواطني مملكة البحرين على المهارات والمتطلبات الفنية اللازمة لتنفيذ العمليات في صناعة النفط والغاز، وقد أوفى المشروع المشترك بهذا الالتزام فيما يتعلق بالمرحلة الأولية من العمليات، والتي تضمنت زيارة ناجحة لموظفي بابكو للاستكشاف والإنتاج إلى الولايات المتحدة للاطلاع على عمليات شركة (إي أو جي).
وبشأن عمليات الاستكشاف في مكمن ما قبل الطويل، أوضحت الوزارة أنه، بناءً على أحكام اتفاقية الامتياز، لا يحق لصاحب الامتياز تنفيذ أي عمليات في مكمن ما قبل الطويل إلا بعد استكمال أنشطة المرحلة الأولية في مكمن الجوبة، مشيرةً إلى أن المرسوم بقانون ينص على الموافقة على اتفاقية الامتياز بين حكومة مملكة البحرين، ممثلةً بوزارة النفط والبيئة وشركة بابكو إنرجيز، وبين الشركة الأمريكية (إي أو جي للموارد)، التي تختص في التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي التقليدي وغير التقليدي، وذلك بشأن مكامن جوبة وما قبل الطويل بحقل البحرين.
ولفتت إلى أن هذه الاتفاقية تأتي استمراراً للعلاقة بين مملكة البحرين وشركة إي أو جي للموارد، والتي تمتد لأكثر من (10) سنوات، إذ تم اختيار هذه الشركة بعد استيفاء سلسلة كبيرة من الإجراءات والتقييمات، وبعد مرور ذلك على مجلس المناقصات والمزايدات أيضاً، كما لا بد من الإشارة إلى أن من العوامل الرئيسية التي ساهمت في اختيار هذه الشركة امتلاكها للتقنيات التي تتناسب مع مكامن الغاز الطبيعي المشار إليها في اتفاقية الامتياز المرافقة للمرسوم بقانون.
وأوضحت أن المرحلة الأولى من اتفاقية الامتياز تبدأ من تاريخ التوقيع إلى نحو (6) أشهر، كما ستتحمل الشركة الأمريكية خلال هذه المرحلة كافة تكاليف حفر (4) آبار للغاز الطبيعي، حيث سيتم تقييم النتائج بعد انتهاء هذه المرحلة، وذلك لتقدير جدوى البدء في المرحلة الثانية من المشروع من عدمه.
وذكرت الوزارة أن وجود هذه الشركة في مملكة البحرين له أبعاد أخرى تتمثل في إعطاء المملكة سمعة استثمارية جاذبة لاستقطاب الشركات العالمية المتخصصة في هذه المجالات للعمل في المملكة.
ولفتت إلى أن الاتفاقية مع شركة إي أو جي تهدف إلى استخراج الغاز الطبيعي في مكامن برية معروفة مسبقاً، وتعد مكامن غير تقليدية تحتاج إلى خبرات وتقنيات عالية ومتقدمة جداً، وأشارت إلى أن اتفاقية الامتياز تتضمن سقفاً محدداً لتكلفة استخراج الموارد خلال المرحلة الأولى منها يبلغ (100) مليون دولار.
وبيّنت أن الدولة تمتلك في هذا النوع من الاتفاقيات الحقل بالكامل، بحيث تعطي نسبة استملاك للأمور التشغيلية للشركة، وذلك لكي يكون لدى الشركة الحرية في إدارة الأعمال التشغيلية، مفيدةً أن هذا الأمر يعد نقطة إيجابية، على اعتبار أن يكون لدى الشركة القدرة على استخدام التقنيات المتوفرة لديها في عمليات الاستكشاف.
ونوهت بأن المرحلة الأولى من الاتفاقية سوف تتضمن قيام الشركة بحفر (4) آبار غاز طبيعي على نفقتها بالكامل على مدى (6) أشهر، وذلك لإثبات القيمة التجارية، وإذا أظهرت النتائج لاحقاً، بعد استكمال المرحلة الأولى من الاتفاقية، وجود كميات تجارية من الغاز الطبيعي، سيتم تفعيل أحكام الاتفاقية تلقائياً، بحيث يتم حفر (4) آبار إضافية بالشراكة ليصل المجموع إلى (8) آبار، وعلى أن يستمر الإنتاج إلى أن يتبين عدم جدوى ذلك.
وذكرت أنه، بحسب ما نصت عليه الاتفاقية، فإنه في حال عدم قيام الشركة بتوفير الضمان البنكي أو تعثرها مالياً، يتم إلغاء الاتفاقية مباشرةً، هذا بالإضافة إلى العديد من النصوص الأخرى التي تدعم ذلك، وتهدف الاتفاقية إلى استخراج مورد الغاز الطبيعي في مكامن برية معروفة مسبقاً في المملكة.
وأفادت الوزارة أن نتائج الدراسات التي تم القيام بها حتى الآن جيدة ومطمئنة من خلال حفر عدد من الآبار، وما زال المشروع بحاجة إلى حفر آبار أكثر لاستكشاف نتائج أفضل، وأصبح لدى حكومة مملكة البحرين، ممثلةً بوزارة النفط والبيئة وشركة بابكو إنرجيز والشركة الأمريكية (إي أو جي للموارد)، خبرة جيدة بالمنطقة من خلال معرفة نوعية الصخور والطريقة الأفضل لاستخراج الغاز الطبيعي من تلك الطبقة.
أما بشأن إعلانات التوظيف والتدريب في الشركة، فلفتت الوزارة إلى أنه من الأفضل الانتهاء من الفترة التجريبية، وانتهاء حفر الآبار والاكتشافات، مع التأكيد على وجود الشفافية في الإعلان والاختيار بناءً على التخصص والكفاءة، وذكرت أن الشركة ابتعثت تسعة بحرينيين إلى الولايات المتحدة الأمريكية للتدريب واكتشاف أفضل الممارسات في حفر الآبار والاكتشافات النفطية.