أكدت جمعية المنبر الوطني الإسلامي أنها تابعت بكل اهتمام الحديث التاريخي الذي تفضل به حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، والذي جاء في توقيت دقيق وحساس، حاملاً مضامين حاسمة عبرت بحكمة ووضوح عن حقيقة ما تتعرض له مملكة البحرين من تحديات واستهدافات، وكشفت بجلاء الوجوه التي حاولت التخفي وراء أقنعة زائفة.
وجددت الجمعية دعمها الكامل لحديث وتوجيهات جلالة الملك المعظم، مؤكدة أن الشعب البحريني الأبي، بكل أطيافه وتوجهاته، يقف خلف قيادة جلالته الحكيمة صفاً واحداً برؤية وطنية جامعة في كل ما يحقق مصلحة الوطن العليا، وصوناً لأمنه واستقراره.
وأكدت «المنبر الوطني الإسلامي» تأييدها لما احتواه حديث جلالته من طرح واضح ومسؤول للحقائق والمعطيات المرتبطة بطبيعة التدخلات الإيرانية الآثمة، وما أبرزته من ممارسات مرفوضة تمس الثقة الوطنية، حيث إن من يثبت تفريطه في ثوابت الوطن أو انخراطه في أجندات خارجية، يكون قد أخل بالعهد وغدر بالأمانة.
وثمنت الجمعية ما أكده الحديث الملكي من ضرورة محاسبة كل من ثبت تورطه في أعمال تضر بالمصلحة الوطنية أو تسيء لأمن المجتمع واستقراره، أياً كان موقعه أو مسماه، وذلك في إطار سيادة القانون وترسيخ العدالة، لأن التساهل في مثل هذه القضايا يمس بثقة المجتمع ويضعف تماسكه.
وشددت الجمعية على أن وقت الأزمات والمحن هو لحظة اختبار حقيقي للانتماء والولاء، تقاس فيه المواقف بمدى الالتزام بالثوابت الوطنية، مؤكدة وجوب التوحد والتماسك الوطني وتعزيز وحدة الصف بين جميع أبناء الشعب بمكوناته كافة، ليكونوا سداً منيعاً في وجه كل من يتربص بالبحرين أو يحاول النيل من أمنها واستقرارها، بما يعزز مناعة الوطن ويحصن جبهته الداخلية، فلا مجال للتفرقة أو الجدال العقيم أمام أي خطر يهدد كيان الوطن.
وأشادت جمعية المنبر الوطني الإسلامي بحرص جلالة الملك المعظم وحكمته البالغة في إدارة هذه المرحلة بنهج متزن يجمع بين الحزم والمسؤولية، مؤكدة أن الولاء للوطن قيمة راسخة لا تقبل التجزئة أو الازدواجية، وأن الحرية المسؤولة القائمة على الثوابت الوطنية والقيم الأصيلة هي الضمان الحقيقي لأمن واستقرار الأوطان ونهضتها المنشودة.
وأكدت الجمعية أن مملكة البحرين، بقيادتها وشعبها وجيشها ومؤسساتها، قادرة بإذن الله على تجاوز كل التحديات، وأن من يظن أن أي استهداف أو محاولة للنيل من استقرارها يمكن أن يؤثر في هذا البلد الراسخ فهو واهم، لما تتمتع به من تماسك داخلي ورؤية قيادية راسخة، وتلاحم وطني يشكل صمام أمان لمستقبلها.