أكد عدد من الفعاليات المجتمعية أن حديث حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، لوسائل الإعلام شكّل محطة وطنية مفصلية، لما تضمنه من مواقف واضحة وحازمة إزاء ما تعرضت له مملكة البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها.
وبيّنوا في تصريحات خاصة لوكالة أنباء البحرين (بنا)، أن الحديث السامي حمل مضامين عميقة ذات أبعاد وطنية ومجتمعية وسياسية، تعكس أهمية الوعي المجتمعي في حماية الاستقرار، وضرورة وضوح المواقف في أوقات التحديات، بما يعزز مفهوم المسؤولية العامة ويؤكد أن المصلحة الوطنية تمثل المرجعية العليا الجامعة لكافة أبناء الوطن.
وفي هذا الصدد، أشاد السيد غازي فيصل آل رحمة، بمضامين الحديث السامي، معتبرًا إياه محطة وطنية مفصلية تؤكد أن أمن مملكة البحرين وسيادتها خط أحمر لا يقبل التهاون، وأن التعامل الحازم مع أي محاولات تمس استقرار الوطن أو تتعاون مع تهديدات خارجية يجسد نهج الدولة في ترسيخ سيادة القانون وحماية الجبهة الداخلية، وهو ما يعزز الثقة الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة.
ودعا مختلف مكونات المجتمع، ولاسيما السلطة التشريعية، إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية بوضوح ودعم توجيهات جلالة الملك المعظم، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب وضوحًا في المواقف والتزامًا راسخًا بالثوابت الوطنية.
وشدد آل رحمة على أن هذه المرحلة تستدعي ترجمة حقيقية لمعاني الولاء والانتماء، مؤكدًا أن ما تنعم به البحرين من أمن واستقرار هو ثمرة رؤية قيادية حكيمة لجلالة الملك المعظم وإخلاص وطني صادق، وأن المملكة ستظل قوية بوحدة قيادتها وشعبها، ماضية بثقة نحو تعزيز أمنها واستقرارها ومكتسباتها الوطنية.
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور أكبر جعفري أن الحديث السامي جاء في توقيت بالغ الحساسية أمنيًا واقتصاديًا، ليعكس القيادة الحكيمة لجلالة الملك المعظم وقدرتها على التعامل مع التحديات بحزم ومسؤولية.
وبيّن أن جلالة الملك المعظم عبّر بصدق عن غضب الشعب البحريني تجاه العدوان الإيراني الآثم، واتخذ مواقف واضحة تعزز سيادة الوطن وتؤكد أن الجنسية عهد وميثاق وليست منحة، مشددًا على أن من يخون هذا العهد يسقط حقه بيده.
وأضاف أن البحرينيين يقفون بثقة خلف جلالة الملك المعظم، إيمانًا بأن الولاء للوطن واجب مقدس.
وأكد السيد حمد الكوهجي أن حديث جلالة الملك المعظم مثّل «غضبة حق» في مرحلة مفصلية من تاريخ الوطن، مشيرًا إلى أن جلالته يقود سفينة البحرين بحكمة وثبات نحو بر الأمان.
وأضاف أن الشعب الوفي يقف صفًا واحدًا خلف جلالته، مشددًا على أن المرحلة لا تحتمل الصمت أو المواقف الرمادية، بل تتطلب مواقف برلمانية وشعبية قوية تذود عن أمن الوطن، مؤكدًا أن معادلة الحسم الملكية واضحة وصريحة في مواجهة الخيانة.
بدوره، أشاد الدكتور خالد إسماعيل العلوي، استشاري الإرشاد النفسي والأسري، بما وصفه بالحديث التاريخي، الذي وضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالخيانة والولاءات الخارجية، مؤكدًا أنه عبّر عن وجدان الشعب البحريني ورسّخ أن البحرين خط أحمر لا يُمس.
وقال إن حديث جلالته لوسائل الإعلام مثّل عهدًا وميثاقًا بين القيادة والشعب، ورسالة واضحة بأن البحرين ستظل حصنًا منيعًا، تنعم بالأمن والاستقرار والازدهار بفضل وحدة الصف والالتفاف حول جلالة الملك المعظم.
وأوضح العلوي أن الحديث السامي كشف حقيقة السياسات الإيرانية الساعية إلى زعزعة الاستقرار، مجددًا التأكيد على وقوف الشعب البحريني صفًا واحدًا خلف قيادته، ومع أشقائه في دول مجلس التعاون الخليجي، كجدار منيع في وجه أي محاولات عبث أو تآمر.
من جهتها، أكدت الدكتورة موزة عيسى الدوي، أستاذ علم الاجتماع المشارك بجامعة البحرين، أن حديث جلالة الملك المعظم جاء كوثيقة عهد وأمانة، تعيد ترسيخ مفهوم المواطنة الحقة بوصفها التزامًا أخلاقيًا وعقدًا اجتماعيًا، لا مجرد وضع قانوني.
وأوضحت أن الحديث السامي شدد بوضوح على أن الوطن فوق الجميع، وأن أي تواطؤ أو تعاطف أو صمت تجاه العدوان يُعد خيانة للعهد الوطني، مضيفة أن الحديث وجّه رسالة واضحة بضرورة الاصطفاف الوطني وحماية المكتسبات الوطنية، خاصة من قبل المؤسسات التشريعية، مؤكدة أن هذا التلاحم الصادق بين قيادة جلالة الملك المعظم والشعب، والجاهزية العالية لقواتنا المسلحة الباسلة، تعكس قوة البحرين في مواجهة التحديات.
وفي السياق ذاته، قالت الناشطة الاجتماعية والمستشارة في الإرشاد النفسي والأسري السيدة خولة البوسميط إن حديث جلالة الملك المعظم تجاوز البعد السياسي إلى بعد وجداني عميق، أعاد تعريف مفهوم المواطنة من خلال المواقف لا الشعارات، وأبرز أهمية الجبهة الداخلية من النواحي النفسية والاجتماعية، بما يعزز الإحساس بالمسؤولية المشتركة والتلاحم الوطني في أوقات الشدائد.
وأضافت أن الحديث السامي تضمن دلالة عميقة تتعلق بالوعي بأهمية الجبهة الداخلية، ليس فقط من ناحية أمنية، بل من زاوية نفسية واجتماعية، حيث يعزز الخطاب الإحساس بالمسؤولية المشتركة، ويعيد توجيه البوصلة نحو قيم التلاحم والثقة واليقظة الجماعية.
كما أكد السيد علي أحمد آل خرفوش، رئيس مجلس إدارة جمعية ومركز سماهيج الإسلامي، أن الحديث الملكي السامي عكس وضوح وثبات الموقف الرسمي في حماية أمن واستقرار البحرين، وحمل رسائل استراتيجية تؤكد رفض أي تدخلات خارجية أو تواطؤ داخلي، مشيرًا إلى أن دلالات الحديث السامي تتجاوز الإطار المحلي لتعكس موقفًا إقليميًا ثابتًا بأن مملكة البحرين ماضية في نهجها الثابت القائم على حماية سيادتها، وترسيخ الاستقرار، ورفض أي تدخل في شؤونها الداخلية، بما يعزز من مكانتها ضمن منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، "فالوطن فوق الجميع"، وهذا ما يجسد قيمة وطنية جامعة، ويعيد التأكيد على أن المواطنة الحقيقية تقوم على الولاء والانتماء الصادق، وهو ما يمثل حجر الأساس في استدامة الأمن والاستقرار والتنمية.