فزعة شعب البحرين تعبيراً عن التأييد والولاء لحديث حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه لوسائل الإعلام، جاءت تأكيداً على ما يتمتع به هذا الشعب الوفي من وعي وإدراك وولاء وانتماء لتلك الأرض الطيبة المباركة، في ترسيخ حقيقي لما تفضّل به حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم في التأكيد على أن المواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، حيث أثبت شعب البحرين إيمانه القوي بأن الوطن أمانة والوفاء له فريضة، وهذا ما تجسّد على أرض الواقع في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وبتوجيه ومتابعة حثيثة وحكيمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

لقد توالت بيانات التأييد والولاء والعرفان من جميع أبناء البحرين الأوفياء البررة، لتؤكد أن الوطن فوق الجميع، حيث ستبقى مملكة البحرين دائماً وأبداً أمانة في أعناق كل من يعيش على تلك الأرض الطيبة المباركة، حيث انبرى الجميع في إعلان وطني جامع أنهم لن يفرّطوا في ذرّة من ترابها، مشدّدين على الولاء الكامل للملك وتأييده في كافة الإجراءات التي يتخذها جلالته ضد كل من يحاول أن يمسّ أمن وسيادة واستقرار ومكتسبات المملكة العزيزة على قلوب الجميع.

وفي قراءة لمضامين حديث حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم يتبيّن للقاصي والداني حرص حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم على التأكيد على أن المحنة التي مر بها الوطن كشفت الوجوه وأسقطت الأقنعة حين تعرّضت البحرين لعدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، حيث كشف هذا العدوان الإيراني الآثم عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو. وهنا لابد من وقفة، خاصةً وأن في تلك اللحظات الحاسمة والوقت العصيب التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها، وهذا ما حدث على أرض الواقع.

لقد كان أبناء البحرين البررة في قوة دفاع البحرين، وفي الحرس الوطني، وفي وزارة الداخلية على أهبة الاستعداد، وهم مرابطون على الثغور وأعينهم ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، كما وقف الشعب وقفة رجل واحد خلف القيادة الرشيدة.

وهنا لابد من الوقوف كثيراً عند تصريح حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حينما أعرب جلالته عن بالغ الغضب مما جرى، خاصة حينما رأى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء، في ترسيخ وتأكيد حقيقي على أن تلك الغضبة كانت ترجمة حقيقية وصادقة لغضب شعب البحرين الوفي بأكمله.

من هذا المنطلق، جاءت الرسائل الحازمة والحاسمة من جلالة الملك المعظم، لتؤكد على أن الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً خلف القيادة الرشيدة، لاسيما وأن الوطنية والجنسية ليست ورقة تُمنح بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده. ولابد من إبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم؛ لأنه بطبيعة الحال من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه ولا كرم العيش على ثراه الطاهر، خاصة وأن ما تقدّمه مملكة البحرين لكل من يعيش على أرضها الطيبة المباركة، لا يعادل ما يُقدّم لشعوب كثيرة في أنحاء المعمورة، لتسجل الأنموذج والأيقونة والمَثَل الأعلى في حماية وحفظ حقوق الإنسان ونشر سُبل الخير والسلام والأمن والأمان والاستقرار في منطقة مشتعلة بالحروب والأزمات.

ولقد كان لافتاً تأكيد جلالته حفظه الله ورعاه وحرصه على وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي؛ ولذلك جاء الإعراب عن الأسف من اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق. وفي هذا الصدد، جاءت النتيجة الحتمية بأنه من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم «فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا»، وتلك هي الرسالة الأكثر قوة وحسماً وحزماً في حديث جلالة الملك المعظم.

لذلك، كان حقاً علينا جميعاً أن نعلنها صراحة، ولاء ووفاء وانتماء لمملكة البحرين العزيزة، وتأييداً عظيماً وراسخاً لجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، بأن نردّد جميعاً «سمعاً وطاعة»، قولاً وفعلاً، في كل الإجراءات الحكيمة التي تهدف دائماً إلى وحدة الصف الوطني، في ظل رؤية وطنية شاملة تضع مصلحة الوطن وأمنه واستقراره ومكتسباته دائماً فوق كل اعتبار، وفي ظل المسيرة التنموية الشاملة التي تشهدها المملكة في العهد الزاهر لجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه.