وافقت الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم على التقرير المالي للإتحاد لعام 2025، والذي أظهر تسجيل إنفاق قياسي بلغ 315.5 مليون دولار، كاستثمارات في مختلف أركان منظومة الكرة الآسيوية، وذلك في أضخم استثمار سنوي في تاريخ الإتحاد القاري.
وبحسب التقرير المالي لعام 2025 والذي اعتمدته الجمعية العمومية في اجتماعها الأخير في مدينة فانكوفر الكندية، بلغت إيرادات الاتحاد 292.7 مليون دولار، متجاوزة التقديرات الأولية البالغة 256.9 مليون دولار، مدفوعة بشكل رئيسي بعوائد الحقوق التجارية والبث التي بلغت 215.3 مليون دولار، إلى جانب إيرادات تنظيم البطولات والشراكات التجارية.
وأوضح التقرير أن النمو في الإيرادات جاء بشكل أساسي من قطاع الحقوق التجارية والبث، الذي لا يزال يشكل المصدر الأكبر لدخل الاتحاد، في ظل تزايد القيمة التسويقية لبطولات الأندية القارية، وهو الأمر الذي يعكس استمرار تحول كرة القدم الآسيوية إلى منتج إعلامي وتجاري متكامل، يعتمد بشكل متزايد على التوزيع التلفزيوني والمنصات الرقمية.
وعلى صعيد الإنفاق، سجل الاتحاد أعلى مستوى في تاريخه عند 315.5 مليون دولار، موزعًا بين المسابقات وبرامج التطوير والدعم الإداري. ويعكس هذا الارتفاع توجهًا استراتيجيًا واضحًا نحو تعزيز القيمة التنافسية للبطولات، خصوصًا على مستوى الأندية.
وارتفعت مخصصات الجوائز والالتزامات المالية بنسبة 22.3% لتصل إلى 167.6 مليون دولار، ما يشير إلى تسارع كبير في الاستثمار الرياضي المباشر داخل المنافسات.
وتوزعت أبرز هذه المخصصات على النحو التالي:
- دوري أبطال آسيا للنخبة: 60.1 مليون دولار.
- دوري أبطال آسيا 2: 25.2 مليون دولار.
- دوري أبطال آسيا للسيدات: 8.1 مليون دولار.
كما تم تخصيص 36.3 مليون دولار كميزانية للتصفيات النهائية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026 لتبلغ الميزانية الإجمالية 72.5 مليون دولار.
وخصص الاتحاد 35.8 مليون دولار لبرامج الدعم والتطوير في الاتحادات الوطنية والإقليمية والأندية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية لكرة القدم في الدول الأعضاء وتقليص الفجوات الفنية بين الاتحادات.
وشمل ذلك تخصيص 26.3 مليون دولار ضمن برنامج "AFC Enhance"، الذي استهدف 34 اتحادًا وطنيًا و5 اتحادات إقليمية، ويهدف إلى تحسين الجوانب الإدارية والفنية وتطوير قدرات العمل المؤسسي في كرة القدم الآسيوية.
وأظهرت البيانات المالية أن إجمالي أصول الاتحاد بلغ 284.6 مليون دولار، مع ودائع ثابتة بقيمة 131.3 مليون دولار واحتياطيات نقدية تتجاوز 83 مليون دولار، ما يعكس قدرة مالية مرنة رغم تسجيل عجز خلال العام.
كما أشار التقرير إلى أن الإنفاق الفعلي جاء أقل من الميزانية المعتمدة بنحو 34.7 مليون دولار، في مؤشر على مستوى من الانضباط في إدارة المصروفات، رغم توسع حجم الاستثمارات.