أعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، الثلاثاء، أن سيئول تدرس إمكانية الانضمام إلى الجهود الأمريكية الرامية إلى توجيه السفن التجارية وتأمين عبورها عبر مضيق هرمز، بعد أن تعرضت سفينة تديرها لانفجار واشتعلت فيها النيران يوم الاثنين في مضيق هرمز، في حادث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه ناجم عن هجوم إيراني.

مبدأ حرية الملاحة وأمن الممرات الدولية

وأكدت الوزارة في بيانها أن الحكومة الكورية الجنوبية تتمسك بمبدأ أن "سلامة وحرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية تمثل مصلحة مشتركة لجميع الدول، ويجب حمايتها وفقًا للقانون الدولي”.

وأوضحت أن هذا المبدأ يشكل الأساس الذي تستند إليه سيئول في تقييم أي خطوة محتملة تتعلق بالمشاركة في العمليات البحرية الدولية.

دراسة المقترح الأمريكي ضمن عدة اعتبارات

أشارت الوزارة إلى أن كوريا الجنوبية تراجع المقترح الأمريكي بشأن مضيق هرمز، مع الأخذ في الاعتبار عدة عوامل، من بينها الجاهزية العسكرية في شبه الجزيرة الكورية، والإطار القانوني الداخلي.

وأضاف البيان أن التنسيق بين سيئول وواشنطن مستمر بشكل وثيق لضمان الاستخدام الآمن للممرات البحرية الحيوية، بما في ذلك مضيق هرمز، وذلك في إطار ما يُعرف بـ"مشروع الحرية”.

إطلاق "مشروع الحرية" لتأمين السفن

وكانت القوات الأمريكية قد أطلقت، يوم الاثنين، عملية "مشروع الحرية”، التي تهدف إلى مساعدة السفن التجارية على العبور بأمان عبر مضيق هرمز، في ظل المخاطر الأمنية المتزايدة نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

تأثيرات مباشرة على اقتصادات آسيا

تُعد كوريا الجنوبية من بين الدول الآسيوية الأكثر تأثرًا بأي اضطرابات في مضيق هرمز، نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة من منطقة الخليج.

كما أن العديد من اقتصادات آسيا تواجه تداعيات مشابهة، حيث أدى تقييد حركة الشحن عبر المضيق إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة.

خسائر اقتصادية متوقعة على نطاق واسع

وفق تقرير صادر عن الأمم المتحدة في 14 أبريل، فإن تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تكلف اقتصادات منطقة آسيا والمحيط الهادئ مئات المليارات من الدولارات، وقد تدفع ملايين الأشخاص نحو الفقر.

ويشير التقرير إلى أن آسيا تمثل أكثر من نصف الإنتاج الصناعي العالمي، ما يعني أن أي اضطرابات اقتصادية في المنطقة سيكون لها تأثير واسع على الاقتصاد العالمي بأكمله.