حسن الستري


أرجعت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية النيابية أسباب تقديم طلب إسقاط عضوية النواب عبدالنبي سلمان وممدوح الصالح ومهدي الشويخ إلى اتخاذهم موقفاً يتنافى مع القسم البرلماني والواجب الوطني، إذ اتخذوا موقفاً ضد الإجراءات التي اتخذتها الدولة بحق من يمجد الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين، وخاصة إسقاط الجنسية عن مرتكبي تلك الأفعال المشينة، ومن سقطت عنهم الجنسية بالتبعية، فيما من المقرر أن يصوت مجلس النواب على إسقاط عضوية النواب الثلاثة في جلسته الاستثنائية اليوم.

وأوضحت اللجنة أن كلام النواب الثلاثة تضمن انتقاداً للإجراءات التي اتخذتها الدولة وتشكيكاً في عدالتها، وكان ذلك خلال جلسة مجلس النواب المنعقدة يوم الثلاثاء الموافق 28 أبريل 2026، وأثناء مناقشة المرسوم بقانون رقم (13) لسنة 2024 بتعديل المادة (7) من قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2002.

وبينت أن من ضمن الأسباب قيامهم بالتصويت على رفض المرسوم بقانون المذكور أعلاه، الأمر الذي أثار حفيظة شعب مملكة البحرين.

وأشارت اللجنة إلى حديث حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، الذي أكد لوسائل الإعلام بتاريخ 30 أبريل 2026 أن المحنة التي مر بها الوطن كشفت الوجوه وأسقطت الأقنعة، حين تعرضت مملكة البحرين لعدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، حيث أعرب جلالته عن بالغ غضبه مما جرى، مؤكداً أن غضبته ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله، متسائلاً جلالته: كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء.

وفيما يتعلق بالمؤسسة التشريعية، أعرب جلالة الملك المعظم عن أسفه لاصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدلاً من أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق، مؤكداً جلالته حرصه على وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي، ويرى جلالته أن من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن فليذهب إليهم ويلتحق بهم، فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا.

وأضاف جلالة الملك أن المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم، ولن تهدأ النفوس وتستقر وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ.

وأكدت اللجنة أن ما قام به النواب المطلوب إسقاط عضويتهم من الاصطفاف إلى جانب الخونة، بدلاً من أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق، شكل مساساً بوحدة الأمة، وأفقدهم الثقة والاعتبار، وشكل إخلالاً بواجبات العضوية وشرف تمثيل المواطنين، لما شكله ذلك من مساس مباشر بتوجيهات جلالة الملك المعظم، الذي أمر بسحب الجنسية عن كل من يثبت ارتباطه أو تمجيده لتلك الاعتداءات الإيرانية الآثمة، وأن من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن فليذهب إليهم ويلتحق بهم، فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا.

وذكرت اللجنة أن اللائحة الداخلية لمجلس النواب، في المادة (21)، تنيط مهمة بحث طلب إسقاط العضوية بلجنة الشؤون التشريعية والقانونية، لذلك ناقشت اللجنة طلب إسقاط عضوية كل من النواب عبدالنبي سلمان، وممدوح الصالح، ومهدي الشويخ، في اجتماعها العشرين المنعقد بتاريخ 4 مايو 2026، من دور الانعقاد السنوي العادي الرابع من الفصل التشريعي السادس.

واستناداً إلى نص المادة (205) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، اتبعت اللجنة عدداً من الإجراءات بشأن طلب إسقاط العضوية عنهم، حيث قامت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمراجعة طلب إسقاط العضوية والأسباب الداعية له، كما استمعت اللجنة إلى أقوال النواب المقدم بشأنهم طلب إسقاط العضوية، والتحقق من أوجه دفوعاتهم، ثم تم التصويت على إسقاط العضوية عنهم، وقد وافق جميع أعضاء اللجنة الحاضرين، وعددهم ثمانية أعضاء، على التوصية بإسقاط العضوية.