توفي ثلاثة جراء تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية فاخرة مع تأكيد أو الاشتباه في خمس حالات أخرى. فما هو فيروس هانتا بالضبط، وما هي الآثار المترتبة على انتشاره على الصحة العامة في العالم؟

​ما هو؟

فيروسات هانتا هي فيروسات تنقلها القوارض وقد تصيب البشر وتسبب المرض. وتقدر منظمة الصحة العالمية ‌إصابة ما بين 10 آلاف إلى 100 ألف إنسان سنويا على مستوى العالم، وتختلف شدة المرض حسب السلالة.

كيف يتفشى الفيروس؟

ينتشر فيروس هانتا في الأساس عن طريق القوارض، ويصيب البشر عن طريق ملامسة الفئران أو الجرذان أو بولها أو برازها أو لعابها، وغالبا ​ما يحدث ذلك عندما ينتقل الفيروس عبر الهواء في أثناء تنظيف المناطق الموبوءة.

وفي حالات أقل شيوعا، ​ينتشر عبر الأسطح الملوثة.

وسلالة الأنديز من فيروس هانتا، الموجودة إلى حد كبير في الأرجنتين وتشيلي، ⁠هي السلالة الوحيدة المعروفة التي يمكن أن تنتشر بين البشر عن طريق المخالطة اللصيقة لفترة طويلة. وأكدت منظمة ​الصحة العالمية اليوم الأربعاء أن التفشي الحادث على متن السفينة السياحية هو فيروس هانتا من سلالة الأنديز.

ما أعراض ​الإصابة؟

تسبب فيروسات هانتا الشائعة في أجزاء مختلفة من العالم أعراضا أو أمراضا مختلفة وبعضها لا يسبب أي أعراض على الإطلاق.

وتقول منظمة الصحة إن الأعراض تبدأ في الظهور عادة بعد أسبوع إلى ثمانية أسابيع من التعرض للفيروس، وقد تشمل الحمى وآلام العضلات ومشكلات في الجهاز ​الهضمي.

ومن المعروف في أوروبا وآسيا أن فيروسات هانتا تسبب الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية تصيب في الأساس الكلى والأوعية ​الدموية.

وقد تسبب العدوى في الأمريكيتين متلازمة هانتا القلبية الرئوية التي تتطور بسرعة وتؤدي إلى تراكم السوائل في الرئتين إلى جانب مضاعفات ‌في ⁠القلب.

وتقول منظمة الصحة إن معدلات الوفيات الناجمة عن متلازمة هانتا القلبية الرئوية تصل إلى 50 بالمئة مقارنة بما بين واحد و15 بالمئة من الإصابات الشائعة في آسيا وأوروبا.

هل يمكن علاج عدوى فيروس هانتا؟

لا يوجد علاج محدد لعدوى فيروس هانتا، لذا يتركز العلاج الحالي على الرعاية الداعمة، بما في ذلك الراحة وشرب السوائل. وقد يحتاج المرضى إلى دعم تنفسي ​مثل جهاز التنفس الصناعي.

وتركز ​الوقاية على الحد من ملامسة ⁠القوارض من خلال تدابير مثل الحفاظ على نظافة الأماكن والأسطح.

خلال حالات تفشي المرض، قد يتيح تتبع المخالطين توفير الرعاية في المستشفيات مبكرا لمن يُحتمل تعرضهم للفيروس، مما يحسن ​فرص التعافي ويمنع انتشار المرض.

ما المخاطر على الصحة العامة؟

تقول منظمة الصحة العالمية إن ​التفشي الذي ⁠حدث على متن السفينة السياحية غير معتاد ويجري تحري الأمر من جانب خبراء من المنظمة وعدة دول، لكن المخاطر على الصحة العامة لا تزال منخفضة.

وحذر فرع منظمة الصحة العالمية في الأمريكيتين في ديسمبر كانون الأول من أن الإصابات بفيروس هانتا ⁠آخذة في ​الارتفاع في المنطقة، لا سيما في بوليفيا وباراجواي. وشهدت البرازيل والأرجنتين ​زيادة في معدل الوفيات. وسجلت الأرجنتين أكبر عدد من الإصابات.

وشهدت الأرجنتين 21 حالة وفاة العام الماضي بمعدل وفيات بلغ 32 بالمئة بين 66 شخصا ​أصيبوا بمتلازمة هانتا الرئوية، مقارنة بمتوسط 15 بالمئة خلال السنوات الأربع الماضية.