على مدى الأيام الماضية؛ شهدت مختلف وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي آلاف الرسائل وبرقيات التأييد والولاء المطلق من العائلات والأسر البحرينية، لما جاء في حديث جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، مع وسائل الإعلام، والذي مثل رؤى وطنية سديدة، جسدت حرص جلالته على صون مكتسبات الوطن وحماية أمنه واستقراره، وترسيخ دعائم وحدته وتماسكه.
برقيات التأييد والولاء أكدت الوقوف التام خلف جلالة الملك المعظم، مع التأييد المطلق لكل الإجراءات التي تتخذها الدولة تجاه من حاول الإخلال بواجباته الوطنية، أو سعى لدعم أي عدوان غاشم على أمن الوطن واستقراره، حيث عكست هذه الإجراءات النهج الراسخ لقيادة جلالة الملك المعظم في حماية الوطن والحفاظ على سيادته واستقراره، بما يحفظ مصالحه، ويعزز مسيرته التنموية.
وفي رأيي أن هذا الالتفاف حول قيادة جلالة الملك المعظم وما تم اتخاذه من إجراءات، مثّل ملحمة وطنية عكست روح البحرين الحقيقية، والتي كانت على الدوام مثالاً للوطنية والانتماء، عبر ما سطرته عبر تاريخها الطويل، وهو ما يذكرنا بمحطات وطنية كبيرة في تاريخ البحرين الحديثة، لم يكن أولها الإجماع الوطني البحريني على عروبة واستقلال البحرين عام 1970، والذي أكد على هويتنا الوطنية الجامعة، وانتمائنا الخليجي والعربي.
أما المحطة الثانية الهامة، فقد تجلت في بداية العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، عندما التف كل أبناء الوطن حول قيادة جلالته، مجددين العهد والبيعة، في ملحمة وطنية أجمع خلالها كل أبناء الشعب على ميثاق العمل الوطني، وبنسبة 98.4%، لتنطلق البحرين بعدها في مشروعها التنموي، والذي أصبح نموذجاً ملهماً لرؤية القائد وإيمان الشعب.
لذلك فإن الالتفاف الوطني اليوم حول جلالة الملك المعظم يأتي في سياقه الطبيعي الذي عهده أهل البحرين منذ سنوات طويلة، ويعكس ثقافة متجذرة في أبناء الوطن، بأن الولاء والانتماء لم ولن يكون إلا لهذه الأرض وقائدها.
الجميل في هذا التأييد والالتفاف أنه لم يقتصر على المواطنين فقط، بل تعدى إلى عشرات القبائل والعوائل الخليجية، والتي أكدت على دعم كل إجراءات البحرين في الحفاظ على أمنها واستقرارها، وهو ما يعني أن اللحمة الخليجية لم تكن فقط عبر العلاقات الدبلوماسية والرسمية بين الدول، وإنما بين أبناء الخليج العربي الواحد، والذين عكسوا روح الخليج وتلاحمه، بالفعل وليس بالقول، مؤكدين أن ما يجمعهم يمتد إلى عمق التاريخ وروابط الدم والنسب والمستقبل المشترك.
وفي خضم هذا المشهد الوطني، يبرز دور المقيمين في البحرين بوصفه امتداداً صادقاً لروح هذا الوطن، حيث لم يكونوا يوماً خارج معادلة الولاء، بل شركاء في ترسيخ قيم الانتماء والاستقرار، يقفون مع قيادة جلالة الملك صفاً واحداً، مؤكدين أن البحرين وطن يحتضن الجميع بعدله وأمنه.
إنها لحظة تختصر معنى التلاحم الحقيقي، حيث يلتقي الولاء الوطني مع عمقه الخليجي وامتداده العربي، في صورة تعكس وحدة المصير، وتؤكد أن ما يجمعنا أكبر من كل التحديات.