في إطار الجهود الحكومية المستمرة لتطوير جودة الخدمات وإعادة هندستها، طوّر جهاز المساحة والتسجيل العقاري خدمة توقيع إصدار الوثائق لتصبح إلكترونية بالكامل، وذلك كإجراء رقمي جديد ضمن حزمة من التحسينات المستمرة التي تهدف إلى تسريع الإجراءات، وتقليل زمن إصدار الوثائق، وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية، بما يواكب مستهدفات التحول الرقمي الحكومي ويرتقي بتجربة المستفيدين.

وبموجب الخدمة المطوّرة، تم أتمتة إجراءات التوقيع والاعتماد، وتقليل الزمن اللازم للاعتماد بنسبة 75% وإلغاء الإجراءات الورقية واليدوية المرتبطة بالتوقيع، وذلك من خلال تطبيقه بشكل كامل ضمن النظام الإلكتروني لسير عمل التسجيل العقاري، في خطوة تعكس تحسينًا داخليًا ينعكس بشكل مباشر على سرعة الخدمة المقدمة.

وفي هذا السياق، أكد سعادة المهندس باسم بن يعقوب الحمر رئيس جهاز المساحة والتسجيل العقاري، أن هذه الخدمة تأتي في إطار تبني الجهاز حلولًا رقمية مبتكرة تعزز كفاءة الإنجاز، وتحسين جودة الخدمات، ودعم التحول الرقمي، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يندرج ضمن مسار يركز على تبسيط الإجراءات، وتقليل المتطلبات، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية بما يواكب التوجهات الوطنية في التحول الرقمي.

وأشار سعادته إلى أن الجهاز يعمل وفق منهجية مستمرة لتطوير الخدمات الحكومية، والتي تقوم على تقليل عدد الخطوات والمستندات المطلوبة، وتوحيد إجراءات التقديم، والتحول الكامل إلى القنوات الإلكترونية، بما يضمن تقديم خدمات أكثر سرعة ووضوحًا وسهولة، ويعزز فاعلية منظومة العمل ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وأضاف بأن هذه الخطوة ستسهم في تسريع إنجاز المعاملات، وتقليل الحاجة إلى المراجعات الحضورية، وتعزيز الشفافية، وإتاحة تتبع الطلبات إلكترونيًا، لافتاً إلى أن اعتماد التوقيع الإلكتروني يمثل مرحلة متقدمة ضمن رحلة تطوير الوثيقة العقارية، حيث انتقلت الخدمة من نموذج تقليدي يعتمد على إجراءات يدوية متعددة إلى نموذج رقمي متكامل يتيح تنفيذ الإجراءات بشكل آلي وسلس، بما يعزز سرعة الإنجاز ويرفع مستوى الدقة والموثوقية. كما أوضح بأن التوقيع الإلكتروني معتمد ومحمي بوسائل أمان وتشفير تضمن سلامة البيانات وصحة الوثائق لضمان الموثوقية.

وقال الحمر إن وثيقة الملكية الإلكترونية شهدت خلال السنوات الماضية سلسلة من التطويرات والتحسينات استجابة لتطلعات المستفيدين، شملت تبسيط الإجراءات، وتقليل المتطلبات، وتعزيز التكامل بين الأنظمة، وصولًا إلى اعتماد التوقيع الإلكتروني كمرحلة نهائية مؤتمتة ضمن مسار التحول الرقمي المتكامل.

الجدير بالذكر أنه في إطار الجهود الحكومية المتواصلة لتطوير الخدمات الحكومية وإعادة هندستها، تم توثيق وترجمة ونشر أكثر من 1,300 خدمة حكومية، شهدت 800 خدمة منها عمليات تطوير وإعادة هندسة في مختلف القطاعات الحكومية، استنادًا إلى المقترحات والملاحظات الواردة بشأن الخدمات الحكومية عبر النظام الوطني للمقترحات والشكاوى "تواصل"، وملاحظات المستثمرين، وتقارير المتسوق السري لتقييم الخدمات الحكومية، فضلًا عن إطلاق أدلة إرشادية واتفاقيات مستوى خدمة، بما يسهم في رفع كفاءة الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز تجربة المستفيدين، ودعم مسار التحول الرقمي الحكومي.