تواصل السلطات التركية تحقيقاتها في قضية وفاة الطالبة روجين كابايش، بعد قرار إرسال هاتفها إلى الصين لمحاولة فتحه وكشف بياناته.

قررت وزارة العدل التركية إرسال هاتف شابة توفيت في ظروف غامضة خلال عام 2024 إلى الصين، في محاولة جديدة لفتح قفله والوصول إلى البيانات المخزنة عليه، بعد تعثر محاولات خبراء أتراك وإسبان في فك تشفيره.

وقال وزير العدل التركي أكين غورليك إن هاتف الطالبة الجامعية روجين كابايش سيُنقل إلى الصين، أملاً في استخراج معلومات قد تساعد في كشف ملابسات وفاتها، التي تحولت إلى قضية رأي عام داخل تركيا.

وأضاف الوزير، عقب استقباله والدي روجين ومحامي الأسرة، أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وتشمل إمكانية فحص بيانات أبراج ومحطات إرسال واستقبال الاتصالات، إذا سمحت الإمكانات التقنية بذلك.

وكانت السلطات التركية قد أعلنت خلال العام الماضي إرسال الهاتف إلى إسبانيا، في محاولة لفتحه بعد فشل التحقيقات السابقة، والتقارير الطبية، وتسجيلات كاميرات المراقبة، وعمليات تتبع الاتصالات، في التوصل إلى سبب حاسم لوفاة الطالبة.

وتتضمن التحقيقات كذلك فحوصات الحمض النووي، حيث خضع حتى الآن 425 شخصًا للفحص في المنطقة التي اختفت فيها كابايش أو قرب جامعتها بمحافظة فان، مع توقعات بارتفاع العدد ليصل إلى 2500 شخص.

واختفت روجين في 27 سبتمبر/أيلول 2024، قبل أن تعثر فرق البحث على جثمانها بعد 18 يومًا على شاطئ إحدى البحيرات في المنطقة.

وبحسب المعطيات الأولية، بدا أن الطالبة الجامعية، التي عُثر على هاتفها قرب البحيرة إلى جانب زجاجة مياه وقطعة حلوى، قد أقدمت على الانتحار أو جرفتها المياه، إلا أن أسرتها رفضت هذه الرواية، وواصلت المطالبة باستكمال التحقيقات التي لم تنتهِ حتى الآن إلى نتيجة نهائية.

وكشف تقرير صادر عن الطب الشرعي، بعد مرور عام على وفاة روجين، عن العثور على آثار حمض نووي على جسدها تعود لرجلين.

وزادت نتائج التقرير من الشكوك المحيطة بالقضية، خاصة مع إخفاق الخبراء الأتراك والأجانب الذين استعانت بهم أنقرة في فتح هاتف الشابة طوال الفترة الماضية، دون أن يتمكن المحققون من تحديد أي متهمين.

واعتمدت السلطات على فحوصات الحمض النووي الوراثي (DNA) لأشخاص من دائرة معارف روجين والمحيطين بها، ومن بينهم أفراد أمن الجامعة التي كانت تدرس فيها تخصص "تنمية الطفل"، إلا أن أيًّا من العينات التي جُمعت لم تتطابق حتى الآن مع الحمض النووي الذي عُثر عليه على جثمانها.

وتطالب أسرة الطالبة الراحلة بتوسيع نطاق فحوصات الحمض الوراثي لتشمل ما يصل إلى خمسة آلاف شخص، بالتزامن مع خطة جديدة أعلنتها وزارة العدل التركية لإعادة فتح ملفات الجرائم والحوادث الغامضة والعمل على حلها.

ومنذ العثور على جثمان روجين، نظم متضامنون مع عائلتها تجمعات للمطالبة بالكشف عن حقيقة وفاتها، كما تصدّر اسمها وصورها خطابات سياسيين ومنظمات مدنية تُعنى بالدفاع عن حقوق النساء.