كشفت صور أقمار صناعية التُقطت في 7 مايو عن وصول السفينة الأمريكية الغامضة "MV Ocean Trader” إلى قاعدة دييغو غارسيا، في تحرك وصفه مراقبون بأنه قد يشير إلى استعدادات لعمليات خاصة واسعة قرب إيران والمنطقة المحيطة بها.

وأظهرت الصور وجود السفينة داخل البحيرة التابعة للقاعدة العسكرية الأمريكية البريطانية المشتركة، إلى جانب السفينة "USNS Pililaau” ومدمرة أمريكية من فئة "أرلي بيرك”.

آخر ظهور قرب فنزويلا

ويُعد هذا الظهور الأول شبه المؤكد للسفينة منذ أشهر، بعدما كان آخر رصد واضح لها في نوفمبر 2025 قرب بورتوريكو ومنطقة البحر الكاريبي، خلال فترة ارتبطت بعملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بحسب تقارير ومتابعات دفاعية.

كما تحدثت تقارير عن احتمال رصدها في أبريل 2026 أثناء عبورها البحر المتوسط باتجاه قناة السويس، وهو ما تعزز الآن مع ظهورها في المحيط الهندي قرب مسرح التوتر مع إيران.

ويرى محللون عسكريون أن تحركات "Ocean Trader” غالباً ما تسبق عمليات أمريكية معقدة أو أنشطة خاصة حساسة، خصوصاً أن السفينة تُستخدم كقاعدة عائمة لقوات العمليات الخاصة الأمريكية.

ما هي «Ocean Trader»؟

تُعرف "MV Ocean Trader”، التي كانت تحمل سابقاً اسم "MV Cragside”، بأنها سفينة دعم للعمليات الخاصة الأمريكية تديرها قيادة النقل البحري التابعة للبحرية الأمريكية.

وجرى تحويلها من سفينة شحن تجارية إلى "سفينة أم” لقوات النخبة مثل "دلتا فورس” و”سيلز”، مع تجهيزها بمهبط مروحيات، وغرف عمليات واتصالات سرية، وقدرات لإطلاق زوارق سريعة وطائرات مسيرة.

كما تتميز السفينة بقدرتها على العمل بسرية، إذ تبدو ظاهرياً كسفينة تجارية عادية، ما أكسبها لقب "السفينة الشبح”.

دييغو غارسيا.. قاعدة العمليات الأمريكية الحساسة

وتُعد قاعدة دييغو غارسيا واحدة من أهم القواعد العسكرية الأمريكية في المحيط الهندي، واستخدمتها واشنطن سابقاً كنقطة انطلاق لعمليات في الشرق الأوسط وأفغانستان والعراق.

ويأتي وصول السفينة إلى القاعدة في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار المواجهات البحرية والضغوط العسكرية حول مضيق هرمز والخليج.

مؤشرات على عمليات أكبر؟

ويرى متابعون للشؤون العسكرية أن ظهور "Ocean Trader” قرب منطقة النزاع قد يشير إلى تحضير أمريكي لعمليات خاصة أو استخباراتية ضخمة داخل إيران أو في محيطها البحري، خاصة أن السفينة ارتبطت في السابق بتحركات سبقت عمليات أمريكية حساسة.

لكن حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي أمريكي يوضح طبيعة المهمة الحالية للسفينة أو سبب وجودها في المحيط الهندي.