أكدت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى توصيتها بالموافقة من حيث المبدأ على مشروع قانون بالتصديق على الاتفاقية بين حكومة مملكة البحرين وحكومة المملكة العربية السعودية لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل ولمنع التهرب والتجنب الضريبي، والمرافق للمرسوم رقم (16) لسنة 2026، وذلك تمهيدًا لمناقشته خلال جلسة المجلس المرتقبة يوم الأحد. ولفتت اللجنة إلى أن استعراض نصوص وأحكام الاتفاقية أظهر عدم تعارضها مع أحكام الدستور، مؤكدةً أن نفاذها في مملكة البحرين يتطلب صدور قانون وفقًا لأحكام الفقرة الثانية من المادة (37) من الدستور، وهو ما جاء به مشروع القانون المعروض. وبيّنت أن الاتفاقية تُصنف ضمن الاتفاقيات الثنائية الخاصة بتجنب الازدواج الضريبي، والتي تهدف إلى إزالة الازدواج الضريبي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل، بما يسهم في الحد من فرص عدم الخضوع للضرائب أو تخفيضها عبر التهرب أو التجنب الضريبي.
وأضافت أن الاتفاقية تعزز من مستويات الشفافية وتبادل المعلومات بين السلطات الضريبية في الدولتين المتعاقدتين، إلى جانب دعم الفرص الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية.
وأكدت اللجنة أن الاتفاقية تأتي ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين في المسائل الضريبية، وعلى الأخص ما يتعلق بإزالة الازدواج الضريبي ومنع التهرب والتجنب الضريبي، بما يوفر بيئة تشريعية مستقرة تقلل من المخاطر المرتبطة بالازدواج الضريبي. وأشارت إلى أن هذه الاتفاقية تُعد بالنسبة لمملكة البحرين الثالثة خليجيًا، والحادية عشرة عربيًا، والحادية والخمسين على المستويين الإقليمي والدولي، الأمر الذي يعكس الجهود البحرينية المستمرة في هذا المجال. وفي السياق ذاته، أوضحت اللجنة أن المملكة العربية السعودية تُعد شريكاً استراتيجياً واقتصادياً رئيساً لمملكة البحرين، في ظل العلاقات التاريخية والروابط الأخوية المتينة التي تجمع البلدين، والتي انعكست بصورة واضحة على مستويات التكامل والتعاون في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصادية والتنموية.
وأضافت أن الاتفاقية تمثل إطاراً قانونياً مهماً لتنظيم المسائل الضريبية بين البلدين، خاصة في ظل النمو المتواصل في حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة بين البحرين والسعودية.
كما أكدت اللجنة أن هذا النوع من الاتفاقيات يسهم في خلق بيئة استثمارية مستقرة من خلال تجنب فرض الضرائب المزدوجة على الدخل ذاته في دولتين مختلفتين، إلى جانب إزالة العوائق الضريبية التي قد تؤثر على حركة الاستثمارات والتعاملات الاقتصادية.
وبيّنت أن الاتفاقية من شأنها تشجيع الأفراد والشركات في كلا البلدين على الاستثمار المتبادل، وخلق فرص استثمارية جديدة، وتعزيز تدفق رؤوس الأموال، وتنمية الأنشطة الاقتصادية المشتركة بين البلدين الشقيقين.
وأشارت اللجنة إلى أن الاتفاقية لا تفرض أي ضرائب جديدة، كما لا تُغيّر الأنظمة القانونية أو الضريبية النافذة في الدولتين المتعاقدتين، مؤكدةً أنه لن يترتب على تنفيذها أي التزامات إضافية خارج ما نصت عليه أحكامها.
واختتمت اللجنة تقريرها بالتأكيد على أهمية مشروع القانون في دعم التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، موصيةً بالموافقة من حيث المبدأ على مشروع القانون.