سيد حسين القصاب

وافقت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، من حيث المبدأ، على مشروع قانون بالتصديق على ملحق تعديل الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المرافق للمرسوم رقم (22) لسنة 2026، إلى جانب الموافقة على نصوص مواد مشروع القانون، وذلك توافقاً مع قرار مجلس النواب.

وأكدت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون يهدف إلى التصديق على ملحق تعديل بعض أحكام الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول مجلس التعاون، والتي صادقت عليها مملكة البحرين بموجب القانون رقم (39) لسنة 2017، موضحة أن التعديلات تتعلق بتطوير آلية احتساب الضريبة الانتقائية عبر إتاحة خيارات أوسع تشمل النسبة المئوية من قيمة السلع، أو مبلغاً محدداً لكل وحدة، أو الدمج بين الطريقتين، بما يسهم في تطوير المنظومة الضريبية الخليجية وتعزيز التكامل الاقتصادي.

وأوضحت اللجنة أن مشروع القانون يتكون من مادتين، حيث تنص المادة الأولى على التصديق على ملحق التعديل المُحرر بتاريخ 1 يونيو 2025، فيما جاءت المادة الثانية مادة تنفيذية. كما بينت أن الملحق استبدل تعريف «قيمة السلع الانتقائية» في المادة (1)، وعدّل نصوص المواد (3) و(6) و(16) من الاتفاقية الموحدة.

وفي سياق متصل، أشارت اللجنة إلى أن الملحق منح الدول الأعضاء مرونة في تحديد طريقة احتساب الضريبة الانتقائية، سواء كنسبة من القيمة أو مبلغ ثابت أو الجمع بينهما، على أن تُفرض الضريبة على السلع الضارة بصحة الإنسان والبيئة والسلع الكمالية وفق القائمة التي تحددها اللجنة الوزارية الخليجية، مع منحها صلاحية تعديل تلك القائمة.

وبيّنت أن الضريبة تُحتسب على أساس سعر بيع التجزئة للسلع الانتقائية، سواء السعر المحدد من المستورد أو المنتج أو وفق القوائم المعيارية المتفق عليها بين الجهات الضريبية الخليجية، أيهما أعلى، معتبرة أن هذا الإطار يعزز الوضوح وسهولة التطبيق.

وأضافت اللجنة أن الملحق يتيح لكل دولة عضو تحديد مدد وشروط وضوابط سداد الضريبة بما يتوافق مع أنظمتها التنظيمية، مع مراعاة الأحكام الخاصة بتوريد السلع والخدمات والطاقة. واختتمت اللجنة بالإشارة إلى أن التعديلات تمثل تطورًا نوعيًا في هيكل الضريبة الانتقائية على مستوى دول مجلس التعاون، من خلال توحيد الإطار العام وتعزيز المرونة التطبيقية، بما يسهم في رفع كفاءة التحصيل الضريبي، وتنويع الإيرادات غير النفطية، ودعم الاستدامة المالية، إلى جانب تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي وتقليل التباينات التنظيمية وتحسين كفاءة الأسواق والحد من الاستهلاك الضار.