أشاد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، بيقظة الأجهزة الأمنية وكفاءتها، بالتعاون الوثيق مع النيابة العامة، في كشف التنظيم الرئيس المرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر "ولاية الفقيه"، والقبض على عدد من عناصره ضمن قضايا التخابر والتعاطف مع العدوان الإيراني السافر، بما يعكس الجاهزية الوطنية العالية في صون سيادة مملكة البحرين وأمنها واستقرارها، وحماية منجزاتها التنموية والحضارية في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجهات الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.
وثمّن وزير الخارجية جهود وزارة الداخلية بقيادة الفريق أول ركن معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية، وما حققته من نجاحات بكفاءة واحترافية في تعزيز منظومة الأمن الوطني، ومواصلة عمليات البحث والتحري واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في أعمال هذا التنظيم الإرهابي المتطرف، بما يجسد نهج مملكة البحرين الراسخ في تطبيق سيادة القانون، وعدم التهاون إزاء أي محاولات تستهدف أمن المملكة أو تمس وحدتها الوطنية واستقرارها، ووضع المصلحة العليا للوطن والمواطنين فوق أي اعتبارات.
وجدد وزير الخارجية إدانة مملكة البحرين واستنكارها الشديدين للتدخلات الإيرانية المستمرة في شؤونها الداخلية، وتهديداتها لأمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما يرتبط بها من أعمال عدائية، وضبط خلايا وشبكات تجسس وإرهاب مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني و"حزب الله" الإرهابي، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكات صارخة لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، ومخالفات صريحة لقرار مجلس الأمن رقم (2817) برعاية 136 دولة، وقرار مجلس حقوق الإنسان الصادر بالإجماع بدعم 115 دولة، وغيرها من القرارات الدولية.
وأعرب وزير الخارجية عن بالغ التقدير والاعتزاز بكفاءة قوة دفاع البحرين الباسلة ويقظتها الدائمة، بالتعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية، والقوات المسلحة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في التصدي للاعتداءات الإيرانية الآثمة وغير المبررة، والدفاع عن أمن دول المنطقة واستقرارها، بالتكامل مع الجهود الدبلوماسية في المحافل الدولية، معبرًا في الوقت ذاته عن تقدير مملكة البحرين لمواقف الدول الشقيقة والصديقة الداعمة لأمنها واستقرارها وحفظ سيادتها، بما يعكس متانة التضامن الدولي في مواجهة التطرف والإرهاب، والتصدي للتهديدات الإيرانية.
وطالب الوزير الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والكف التام عن أعمالها العدوانية والاستفزازية وتدخلاتها الآثمة ضد مملكة البحرين ودول المنطقة، بما في ذلك استخدام الوكلاء والميليشيات الإرهابية، واستهداف الملاحة البحرية وتهديد الممرات الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، لما تمثله هذه الممارسات غير المشروعة من تهديد مباشر لأمن الملاحة الدولية، وسلاسل إمدادات الطاقة، والأمن الغذائي، والتجارة العالمية، وانعكاساتها السلبية على الاقتصاد العالمي والسلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وأضاف الوزير أن تضافر الجهود الوطنية في مواجهة التهديدات والمؤامرات الخارجية، والمخططات الإرهابية والتخريبية، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، يمثل ترجمة حقيقية لمضامين الحديث الملكي السامي لوسائل الإعلام، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، والمتسقة مع أحكام الدستور والقانون، انطلاقًا من أن البحرين أمانة في أعناق أبنائها جميعًا، وأن حماية الوطن وسيادته مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب وعيًا مجتمعيًا وتكاتفًا وطنيًا، والتمسك بقيم الولاء للقيادة الحكيمة والانتماء الوطني الصادق، والالتزام بمقتضيات المواطنة الصالحة والحفاظ على الوحدة الوطنية.
وفي ختام تصريحه، أكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، أن مملكة البحرين، بقيادة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، ماضية بثبات في مسيرتها الوطنية لتعزيز أمنها واستقرارها ومنجزاتها التنموية الشاملة والمستدامة، استنادًا إلى حكمة قيادتها، ويقظة قواتها المسلحة وأجهزتها الدفاعية والأمنية، ووحدة شعبها وتماسك مؤسساتها، ونهجها الدبلوماسي الفاعل والمتزن في ترسيخ مبادئ العدالة والشرعية الدولية، سائلًا المولى عز وجل أن يحفظ المملكة وقيادتها وشعبها العزيز، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.