أيمن شكل


قضت محكمة التمييز برفض طعن أحد البنوك في دعوى إعادة التنظيم لشركة أوال الخليج للصناعات، مؤكدة أن خطة إعادة التنظيم المصادق عليها قضائياً تمثّل الإطار القانوني الحاكم لآلية إعادة هيكلة الديون وجدولتها وسدادها.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن ما أثير بشأن انتهاء عقد التسهيلات، فإن العلاقة القانونية بين البنك والشركة، في ظل خضوعها لإجراءات إعادة التنظيم، لا تُستمد من الأجل الزمني للعقد في صورته المجردة، وإنما تحكمها بالأساس أحكام خطة إعادة التنظيم المصادق عليها قضائياً، بوصفها الإطار القانوني الناظم لآلية سداد الدين وإعادة جدولته، بما يجعل ما تضمّنته من ترتيبات السداد المرجعية الملزمة التي تصان بها حقوق البنك، وتتحقق من خلالها المساواة بين الدائنين، وتُراعي في الوقت ذاته متطلبات استدامة الشركة وفق مقاصد نظام إعادة التنظيم.

وبيّنت المحكمة أن العلاقة القانونية بين البنك والشركة في سياق إعادة التنظيم لا تُحكم بالمدة الرسمية للعقد وحدها، بل بما نصت عليه خطة إعادة التنظيم من آلية لسداد الدين، وهي المرجعية القانونية النافذة التي تحمي حقوق البنك والطاعن، وتراعي مصالح جميع الدائنين، وتكفل استدامة الشركة في إطار خطة قانونية واضحة.

ومن جانبه أوضح محامي الشركة د. علي البحار أن هذا الحكم يؤكد على إلزامية خطة إعادة التنظيم المصادق عليها من قِبل المحكمة لجميع الأطراف، بصرف النظر عن موقعهم أو تصويتهم بعدم الموافقة على الخطة، باعتبارها المرجعية الملزمة التي تصان بها حقوق جميع الأطراف، وأنها الدستور الحاكم للعلاقة القانونية بين الدائنين والمدين، وأضاف أن هذا المبدأ يقتضي عدم مخالفة أي اتفاقات أو ترتيبات تعاقدية داخلية لما ورد في خطة إعادة التنظيم المعتمدة قضائياً، لعدم الإضرار بباقي الدائنين، على أن يتولى المدين أو أمين إعادة التنظيم تنفيذ الخطة وأوامر المحكمة الصادرة في هذا الشأن.

ونوه د. علي البحار بحكم المحكمة ونظر إجراءات الإفلاس بنزاهة وشفافية وفاعلية، وعلى نحو عادل، ويتسم بالسرعة والتنظيم، وبأهداف قانون إعادة التنظيم والإفلاس الذي أكد على أهمية المحافظة على أصول التفليسة وحمايتها، وتعظيم قيمتها إلى أقصى حد ممكن، وإعادة تنظيم المدين وتجنُّب تصفيته كلما كان ذلك ممكناً على نحو معقول.

يُذكر أن شركة أول الخليج تأسست في العام 1970، وأصبحت أكبر مصنع لمنتجات التبريد والتدفئة والتهوية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، واحتفظت بصدارتها بوصفها شركة مصنّعة لمجموعة كبيرة من المكيفات في المنطقة، وعلى رأسها «بيرل» و«مارشال» و«يونيفرسال» و«أكوا شيل» و«إل جي»، لتضع الخبرات البحرينية في موقع متميز على خريطة الصناعات في المنطقة، ولم تتوقف يوماً عن تطوير وتحديث منتجاتها لمواكبة الاحتياجات المحلية والإقليمية والعالمية، وفي إضافة نوعية عام 2005 ميلادية دشنت الشركة مصنعاً جديداً للتبريد، قادر على إنتاج 100 ألف وحدة سنوياً من المجمدات.

وتعتبر الشركة المورد الرئيس للمكيفات في المرافق الحكومية في البحرين، بما في ذلك المدارس والمستشفيات وغيرها، حيث تشكل السوق المحلية قرابة 60% من نشاط الشركة، قبل أن تدخل في أزمات مالية بدأت منذ العام 2018، وانتهت بقرار الاتجاه لإعلان الإفلاس.