أيمن شكل


أصدرت غرفة البحرين لتسوية المنازعات حكماً بفسخ عقد بين شركة مقاولات بحرينية وأخرى خليجية، لإخلال الأولى باتفاق تركيب الأعمال الخشبية لمشروع بناء 234 فيلا في وادي السيل، وألزمتها هيئة التحكيم بأن تؤدي أكثر من 100 ألف دينار للشركة الخليجية شاملة الدفعة المقدمة ومصروفات هيئة التحكيم وأتعاب المحاماة والتعويض عن التأخير.

وتتحصل وقائع الحكم التحكيمي والذي نظرته غرفة تسوية المنازعات باللغة الإنجليزية، فيما ذكره المحامي د. عبدالله العلي وكيل شركة المقاولات الخليجية، في أن النزاع نشأ خلال عام 2023 عن اتفاقيتي مقاولة من الباطن لتوريد وتركيب الأعمال الخشبية لمشروع إسكاني تحت إشراف شركة للتصميم المعماري والاستشارات الهندسية، وذلك بهدف إنشاء 123 فيلا في منطقة وادي السيل، وبلغت قيمة التعاقد 135 ألف دينار، وتم تعديل الاتفاق بإضافة 111 فيلا أخرى في نفس الموقع، ليبلغ إجمالي التعاقد 151,626 ديناراً، وتم الاتفاق على أن يكون تاريخ الإنجاز في ديسمبر 2023.

وأوضح المحامي العلي أن الشركة المدعية قامت بدفع كامل الدفعة المقدمة (30% من قيمة العقد) حسب الاتفاق، إلا أن الشركة المدعى عليها توقفت عن أداء الأعمال تماماً رغم استلام الدفعات، ولم تقدم سوى «فيلا نموذجية» رُفضت من قبل الجهة صاحبة المشروع لعدم مطابقتها للمواصفات، وهو ما اضطر المدعي للتعاقد مع مقاولين آخرين لاستكمال الأعمال بتكلفة أعلى، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة.

واعترفت المدعى عليها بعدم وجود أموال كافية للدفع للموردين حيث كان الموردون يطلبون القيمة كاملة مقدماً، وادعت أن سبب التأخير هو تأخر المدعي في سداد الدفعة المقدمة، وقدمت عرضاً لاستكمال الأعمال بشرط دفع نسبة إضافية 30% من قيمة العقد.

وأشارت هيئة التحكيم في أسباب حكمها إلى إخلال المدعى عليه الأول بالتزاماته التعاقدية، حيث لم يقم بتنفيذ نطاق العمل المتفق عليه بموجب المادة 6 من الاتفاقيات (التصنيع والتوريد والتركيب)، وقد توقف عن العمل بعد إنجاز الفيلا النموذجية فقط والتي رُفضت من قبل الاستشاري لعدم مطابقتها للمواصفات.

وأكدت هيئة التحكيم أن المبالغ المدفوعة للمدعى عليهم «86,376 ديناراً» هي مبالغ مستحقة الرد، لافتة إلى دفع المدعى عليهم بالتأخير لا يبرر التوقف التام عن العمل، لأن التأخر في الدفعة المقدمة لم يتجاوز 4 أيام فقط، فضلاً عن اعتراف المدعى عليهم بعدم قدرتهم على الدفع للموردين رغم استلامهم الدفعة المقدمة من المدعي، وهو ما يؤكد عدم أهليتهم المالية للوفاء بالتزاماتهم منذ البداية.

وطلب المحامي العلي تطبيق أحكام القانون المدني وأخصها المادة 591 والمادة 140، وفسخ العقد، وقال إن المادة 158 من ذات القانون تنص على «كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض».

وقضت هيئة التحكيم بفسخ وإبطال الاتفاقيتين وتعديلاتهما، وإلزام المدعى عليهما الأول والثاني بالتضامن والتكافل بأن يدفعا للمدعي مبلغ 86,376 ديناراً، مع الفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق، وإلزامهما بدفع تعويض عن الضرر المادي قدره 8,600 دينار والأتعاب القانونية وتكاليف التحكيم.