أكد القبطان محمود المحمود، رئيس تحرير جريدة الديلي تريبيون الإنجليزية، أن نجاح وزارة الداخلية في القبض على الخلية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وتوقيف 41 فردًا من عناصرها، يُشكل إجراءً حاسمًا في معركة البحرين المستمرة لحماية سيادتها وخصوصيتها الوطنية، ووصفه بالإنجاز المتميز الذي يكشف حجم المخاطر التي تواجهها المملكة في التصدي للمشاريع المتجاوزة للحدود التي ترفض مفهوم الدولة الوطنية وشرعية مؤسساتها.
وقال المحمود إن ما حدث يمثل منعطفًا أمنيًا مصيريًا يؤكد أن البحرين ليست ساحة لمن استبدلوا انتماءهم بخدمة الخارج وقبلوا بالتبعية التنظيمية للحرس الثوري الإيراني وأفكار ولاية الفقيه، وينفي المواطنة الدستورية عن هؤلاء، الذين قابلو عطاء البحرين لأبنائها بالخيانة للأرض التي احتضنتهم ولشعبها الذي عاشوا معه، وتبين أنهم لا ينتمون إليه.وأشاد المحمود بما تقوم به وزارة الداخلية بقيادة الفريق أول ركن معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، من جهود كبيرة تعكس كفاءة متطورة وقدرة فائقة على رصد وتعقب الشبكات والمخططات المرتبطة بالأجندات الخارجية، وقال: لقد أثبت رجال الأمن مرارًا وتكرارًا أنهم الحصن المنيع في وجه كل من يسعى للنيل من أمن المملكة أو الإضرار بشعبها بتلقي توجيهات الخارج وإشعال نيران الهدم لمقدرات الدولة.وأضاف: أعرب عن مساندتني الكاملة للإجراءات القانونية التي تتخذها وزارة الداخلية بحق كل من تثبت إدانته، بجريمة الخيانة والتخابر مع العدو، ومن يريد المساس بالمجتمع البحريني الآمن والذي اشتهر بتلاحمه وتعايشه ووحدته الوطنية.وشدد المحمود على أهمية الالتفاف حول القيادة في هذه المرحلة، وقال: ليس هناك ارتباط أسمى من الارتباط بالوطن، ولا راية تعلو على راية البحرين، ولا فكر شاذ يمكنه أن يزاحم سيادة الدولة وقيادتها ومؤسساتها. وستبقى مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، نموذجًا مُشرِّفًا في الاعتدال والتسامح، ودولة قائمة على حكم القانون والمؤسسات