أكدت الكاتبة والإعلامية تمام أبو صافي أن ما أعلنته وزارة الداخلية بشأن الكشف عن تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر "ولاية الفقيه”، والقبض على 41 شخصاً يمثلون التنظيم الرئيسي، يكشف حجم التحديات الأمنية والفكرية التي تواجهها البحرين والمنطقة، ويؤكد في الوقت ذاته يقظة الأجهزة الأمنية وكفاءتها العالية في حماية أمن الوطن واستقراره.وقالت أبو صافي إن أخطر ما في هذه القضايا لا يتمثل فقط في الجانب الأمني، بل في محاولات التغلغل الفكري واستهداف فئة الشباب والصغار عبر توظيف الدين والمنابر والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية لبث أفكار متطرفة ذات أبعاد سياسية معادية للدولة، مشددة على أن البحرين اليوم أمام مسؤولية وطنية وأخلاقية تتطلب حماية الأجيال القادمة من هذه الأيديولوجيات التي تستغل الغطاء الديني لتحقيق أهداف سياسية مرتبطة بمشاريع خارجية.وأضافت أن فكر "ولاية الفقيه” يجب أن يُتعامل معه بوصفه أيديولوجية سياسية متطرفة ومعادية للدولة الوطنية، وليس ضمن أي إطار مذهبي، مؤكدة أن الكثير من التنظيمات الإرهابية في العالم استخدمت الدين كغطاء لتبرير العنف واستهداف الدول والمجتمعات، بينما الحقيقة أن هذه المشاريع لا تمثل كل أبناء الطائفة الشيعية، ولا تعكس طبيعة المجتمع البحريني المعروف بتعايشه ووحدته الوطنية.وثمّنت أبو صافي الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الداخلية وكافة الأجهزة الأمنية ومنتسبوها، مشيدة بما يقدمونه من تضحيات يومية لحماية البحرين من مخاطر الإرهاب والتطرف والارتباطات الخارجية المشبوهة، مؤكدة أن ما تحقق من كشف ومتابعة وتحقيقات يعكس احترافية أمنية عالية وإيماناً راسخاً بأن أمن البحرين خط أحمر لا يمكن المساس به