أكد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، أنَّ دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السادس، شكّل محطةً مكملةً من العمل الجاد والبنَّاء، والذي تميَّز بتكثيف الجهود داخل قاعة المجلس وفي اجتماعات اللجان، بهدف تعزيز المنظومة التشريعية، والاستجابة لمتطلبات المرحلة الحالية، بما يدعم المسيرة الإصلاحية والتنموية لمملكة البحرين، معربًا معاليه عن خالص الشكر وعظيم الامتنان إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المعظَّم، حفظه الله ورعاه، على ما يوليه جلالته من دعم مستمر ورعاية كريمة لمجلس الشورى، للمضي في أداء دوره التشريعي على الوجه الأكمل مما كان له الأثر الكبير في تمكين المجلس من أداء واجباته الدستورية والتشريعية.
كما أعرب رئيس مجلس الشورى عن بالغ الاعتزاز والتقدير بصدور الأمر الملكي السامي رقم (13) لسنة 2026، القاضي بمدّ الفصل التشريعي السادس لمجلسـي الشورى والنواب، مؤكدًا أنَّ هذه الخطوة الملكية الحكيمة تعكس الرؤية الثاقبة والثقة السامية التي يوليها جلالة الملك المعظم للسلطة التشريعية، والتي تساهم في ترسيخ استقرار العمل البرلماني وتعزيز مسيرة التطوير الديمقراطي في مملكة البحرين، ودعم استمرار النهضة التشريعية والقانونية بما يلبي تطلعات المواطنين ويواكب مسيرة التنمية الشاملة.
وفي كلمة ألقاها خلال جلسة مجلس الشورى اليوم (الأحد)، بمناسبة ختام دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السادس، أكد رئيس مجلس الشورى الإدانة والاستنكار والرفض بأشد العبارات، للاعتداءات الإيرانية الغاشمة، التي زعزعت أمن واستقرار مملكة البحرين، مشيدًا بجهود القوات المسلحة الباسلة في قوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية، وما تقوم به من تضحيات وتفانٍ مشهود لحماية المكتسبات الوطنية، وبما يتحلى به شعب مملكة البحرين من تلاحمٍ وطنيٍ وولاء صادق، يمثل مصدر فخرٍ واعتزازٍ لكل أبناء الوطن، ويجسد عمق العلاقة المتينة بين القيادة الحكيمة والشعب، كما تعكس ما تتميز به المملكة من نموذجٍ حضاريٍ يحتضن مختلف الأديان والمعتقدات في إطار من الاحترام والتسامح والتعايش
.
وجدَّد رئيس مجلس الشورى لجلالة الملك المعظَّم، أيّده الله، وللوطن الغالي عهد الولاء والإخلاص، ومواصلة أداء المسؤوليات الوطنية بكل إخلاصٍ وتفانٍ، مؤكدًا الدعم لتوجيهات جلالته السديدة، والتمسك بالثوابت الوطنية، وداعيًا لجلالته بالتوفيق والسداد في قيادة الوطن إلى المزيد من النهضة والتقدم.
وثمَّن رئيس مجلس الشورى، بكل الاعتزاز، الدور الريادي الذي يضطلع به صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وما يبذله سموّه من دعمٍ ومساندةٍ ومتابعةٍ مستمرةٍ لأعمال المجلس، من خلال رئاسة سموّه الكريم للحكومة الموقرة، وتحقيق التكامل المنشود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهو ما تجلَّى في الإنجازات التشريعية والتنموية التي تحققت خلال الأدوار المنصرمة، منوّهًا بالسعي الجاد لأصحاب المعالي والسعادة الوزراء في تعزيز التعاون المنشود بين مجلس الشورى والحكومة تحقيقًا للغايات والأهداف الوطنية.
وأوضح رئيس مجلس الشورى أنَّ دور الانعقاد الرابع، شهد إقرار عددٍ من المراسيم ومشروعات القوانين المهمة، والمبادرات النوعية، إلى جانب تعزيز آفاق التعاون مع مؤسسات الدولة، ومواصلة الانفتاح على المجتمع ومكوناته، بما يعكس التزام المجلس بدوره الوطني، وتمسكه بمواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات تشريعية، معربًا عن الاعتزاز بأن تتزامن هذه الإنجازات مع تسمية هذا العام بـ (عام عيسـى الكبير)، احتفاءً بباني الدولة الحديثة، وقائد النهضة المؤسسية في تاريخ مملكة البحرين، صاحب العظمة عيسـى الكبير حاكم البحرين وتوابعها، طيب الله ثراه، وتخليدًا لسيرة قائدٍ كبير، ارتبط اسمه وعهده بترسيخ الاستقرار وبناء المؤسسات القانونية والمدنية في مملكة البحرين.
وأشاد رئيس مجلس الشورى بالدور المتنامي للدبلوماسية البرلمانية، والتي حرص المجلس على ترسيخها من خلال مشاركاته النشطة في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، تأكيدًا على مكانة مملكة البحرين، ودعمًا لسياساتها الحكيمة ومواقفها المعتدلة، موجهًا معاليه خالص الشكر وجزيل التقدير على ما بذله أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى من جهودٍ حثيثةٍ وعملٍ وجهدٍ صادق مخلص واهتمام متميز، وما أظهروه من التزام ومهنية، عبر الحضور الفاعل في جلسات المجلس الأسبوعية، ومناقشاتهم الموضوعية ومشاركاتهم الفاعلة في اجتماعات اللجان النوعية المتخصصة، للوصول إلى قرارات صائبة تصب في مصلحة الوطن والمواطن.
ونوَّه بالمبادرات التي أطلقها عددٌ من أعضاء المجلس، والتي عكست الحس الوطني، والحرص على رفعة الوطن وازدهاره، مشيدًا بدور أصحاب السعادة في تمثيل المجلس ومملكة البحرين في اللقاءات والاجتماعات البرلمانية مع المجالس النظيرة، والتمثيل المشرف مع إخوانهم أعضاء مجلس النواب، من خلال الشعبة البرلمانية في مشاركاتها في المؤتمرات والمحافل البرلمانية الخارجية، على المستوى الخليجي والعربي والدولي، والذي فعَّلوا من خلالها الدبلوماسية البرلمانية التي عكست الصورة الصادقة والمشرفة لمملكة البحرين في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظَّم حفظه الله ورعاه.
وتوجَّه رئيس مجلس الشورى بالشكر الجزيل والتقدير لمعالي السيد أحمد بن سلمان المسلَّم، رئيس مجلس النواب على حُسنِ التعاون والتنسيق بين المجلسين، مقدّمًا الشكر الجزيل لمعالي الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء، على جهود معاليه وتعاونه المستمر مع مجلس الشورى.
كما قدَّم رئيس مجلس الشورى الشكر والتقدير إلى سعادة السيد غانم بن فضل البوعينين وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب؛ على تعاونه المستمر وحضوره الدائم جلسات المجلس، ومداخلاته السديدة التي تثري مناقشات المجلس، مثمنًا جهود أصحاب المعالي والسعادة الوزراء وممثليهم من كبار موظفي وزاراتهم، الذين يحضرون جلسات المجلس واجتماعات لجانه، مما كان لها أطيب الأثر في سير عمل المجلس.
وثمَّن رئيس مجلس الشورى عاليًا دور أصحاب السعادة أعضاء مكتب المجلس لمساعدة معاليه في تسيير العمل في المجلس، معربًا عن الشكر والثناء لسعادة السيدة كريمة محمد العباسي، الأمين العام للمجلس، ومساعديها والمستشارين ورئيس وأعضاء هيئة المستشارين القانونيين؛ لدورهم البارز في توفير الدعم القانوني والبحثي للمجلس ولجانه، ولمنتسبي الأمانة العامة على عملهم المتواصل والدؤوب لدعم عمل أصحاب السعادة الأعضاء في القيام بمهامهم ومسئولياتهم.
كما أعرب رئيس مجلس الشورى عن جزيل التقدير إلى لجنة التوازن بين الجنسين، برئاسة الدكتورة فوزية يوسف الجيب، على ما قامت به اللجنة رئيسا وأعضاءً من جهودٍ متميزة ومبادرات نوعية خلال أدوار الانعقاد، تعزز من مبدأ تكافؤ الفرص وترسّخ ثقافة التوازن بين الجنسين داخل المجلس.
وأشاد رئيس مجلس الشورى بالجهود الإعلامية الوطنية التي رافقت أعمال المجلس، وأسهمت في إيصال صورة واضحة للرأي العام عن العمل التشريعي، مؤكدًا معاليه التقدير لوزارة الإعلام ممثلة في الطاقم التلفزيوني والإذاعي ووكالة أنباء البحرين، والصحف المحلية، على مهنيتهم في تغطية أعمال المجلس والفعاليات والجلسات باحترافية ومسؤولية طيلة فترات أدوار الانعقاد.
وتوجَّه رئيس مجلس الشورى بالشكر لرجال أمن وحرس المجلس الساهرين على حماية أمن المجلس، سائلًا المولى عزَّ وجلَّ أن يحفظ جلالة الملك المعظَّم، ويديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار والتقدم تحت قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وأن يُسدد خطى صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في مساعيه المخلصة؛ لتحقيق طموحات المواطنين، ولتظل مملكة البحرين، في ظل قيادتها الحكيمة، مملكةً شامخةً راسخة الأركان، قويةً بوحدة شعبها وتلاحمه، وماضيةً بثقة نحو آفاقٍ أرحب من التقدم والازدهار.