حققت مملكة البحرين، ممثلةً بـ جمعية البحرين للفنون التشكيلية، إنجازًا فنيًا دوليًا بارزًا بفوزها بالمركز الثامن عالميًا ضمن فعاليات بينالي الأبيض والأسود الـ37 لعام 2026، الذي سيُقام في البرازيل بمشاركة 34 دولة من مختلف أنحاء العالم، تحت إشراف الاتحاد الدولي للتصوير الضوئي (الفياب).
وجاء هذا الإنجاز من خلال المشاركة البحرينية بمجموعة فنية متكاملة حملت عنوان «أيدي الذاكرة»، وهي تجربة بصرية جماعية عكست رؤية فنية موحدة تستكشف البعد الإنساني والرمزي للذاكرة عبر لغة التصوير بالأبيض والأسود، بأسلوب جمع بين الحس الفني العميق والطرح البصري المعاصر.
وقد مثّل مملكة البحرين في هذا المحفل الدولي نخبة من الفنانين والمصورين البحرينيين، وهم: شفيق خلف، محمد بوحسن، سوسن طاهر، نادر البزاز، فيصل خلف، حسين فردان، فاضل المتغوي، مريم الموسوي، مصطفى عبدالهادي، وسعيد ضاحي.
ويُعد بينالي الأبيض والأسود أحد أبرز وأهم الفعاليات الدولية المتخصصة في فن التصوير الضوئي، حيث يتميز بتقديم مشاريع فوتوغرافية جماعية تعبّر عن الهوية البصرية والثقافية لكل دولة مشاركة، ضمن معايير فنية عالية يشرف عليها الاتحاد الدولي للتصوير الضوئي (الفياب).
ويحمل هذا الفوز أهمية خاصة، كونه سيمنح مملكة البحرين حضورًا رسميًا على منصة التكريم الدولية خلال احتفالية الاتحاد الدولي للتصوير الضوئي (الفياب) المرتقبة في شهر أغسطس المقبل بالبرازيل، ضمن الاجتماع الدولي لأعضاء الاتحاد، في مشهد يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها البحرين في خارطة الفن الفوتوغرافي العالمي.
وأكدت رئيس مجلس إدارة جمعية البحرين للفنون التشكيلية، الشيخة مروة بنت راشد آل خليفة، أن مثل هذه المشاركات الدولية تمثل أهمية كبيرة في تعزيز الحضور الثقافي والفني لمملكة البحرين على المستويات العالمية، مشيرةً إلى أن رفع اسم البحرين في المحافل الدولية يعكس الصورة الحضارية والثقافية المشرفة للمملكة في ظل الدعم المستمر والاهتمام الكبير الذي تحظى به الحركة الفنية في البلاد.
وأعربت الشيخة مروة بنت راشد آل خليفة عن خالص شكرها وتقديرها إلى الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة رئيس المجلس الوطني للفنون الرئيس الفخري لجمعية البحرين للفنون التشكيلية، تقديرًا لدعمه المتواصل للحركة الفنية والثقافية في مملكة البحرين، وحرصه الدائم على دعم الفنانين البحرينيين وتمكينهم من الحضور والمشاركة في المحافل الدولية، مؤكدةً أن هذا الدعم كان له بالغ الأثر في تحقيق هذا الإنجاز المشرف ورفع اسم البحرين في المحافل الفنية العالمية.
ويؤكد هذا التتويج الدور الحيوي الذي تقوم به جمعية البحرين للفنون التشكيلية في دعم الفنانين والمصورين البحرينيين، وتعزيز حضورهم في الساحات الدولية، بما يسهم في ترسيخ مكانة مملكة البحرين كمركز ثقافي وفني مؤثر على المستويين الإقليمي والعالمي.