لا تزال برقيات ورسائل التأييد والولاء لسيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله وأيّده بنصره، مستمرة من عوائل وأفراد ومؤسسات، وحتى دور المآتم التي تعبّر عن تأييدها المطلق لجلالته حفظه الله ووقوفهم خلف قيادته. التفاف شديد من الشعب خاصة بعد أن أعلنت وزارة الداخلية عن القبض على خلية جاسوسية لتنظيم إرهابي مرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر «ولاية الفقيه»، ما يقارب 41 شخصاً يمثلون النواة الرئيسية لهذا التنظيم.
وتبرز أهم الاتهامات، التخابر مع جهات أجنبية، والارتباط بالحرس الثوري الإيراني، والتورط في أعمال غير قانونية، بالإضافة إلى التواطؤ والتعاطف مع إيران.
الشعب البحريني ممتنّ لسيدي صاحب الجلالة المعظم، حفظه الله ورعاه وأيّده بنصره، على القرارات الحاسمة لتعزيز الأمن الوطني ومراجعة استحقاقات المواطنة واتخاذ إجراءات حازمة تجاه من يتآمر على البلاد مع جهات خارجية؛ ضماناً لسيادة الدولة ووحدتها الوطنية. نشكر جلالته على القرارات الرادعة لكل من تسوّل له نفسه في خيانة الوطن، ونأمل بأن يراجع ذلك الشخص نفسه مرة ومرات ليكون مدركاً بأن أي أرض لا تستقبل خائناً في يوم من الأيام، وأن الوطن لا يُحمى إلا بالوفاء والإخلاص التام له.
كما أن المجتمع البحريني يشيد بالدور الكبير الذي تقوم به وزارة الداخلية في تعزيز الأمن والاستقرار في مملكة البحرين، ويثمّن جهودهم الكبيرة التي طمأنت المواطنين والمقيمين بأن كل من يسعى إلى الفساد في الأرض سيحاسب وفق القانون، ومن ذلك تطبيق عقوبات رادعة تصل إلى إسقاط الجنسية وفقاً للتشريعات النافذة، حيث يؤكد هذا الحسم نهجاً تتخذه الدولة من أجل حماية المجتمع وضمان سيادة القانون وصون أمن البلاد.
هذا الفعل المشين الدنيء، أقذر عمل يقوم به المرء يمسّ وطنه وأهله، فلا يمكن أن يكون تصرفاً عابراً أو خطأً عادياً، بل هو خيانة وطن وأرض وشعب. فالوطن ليس مجرد أرض وحدود، بل هو تاريخ وهوية وانتماء وإنجازات وتضحيات.
لذلك يرفض المجتمع بكافة شرائحه أي محاولة لإيذاء الوطن أو التحريض على الفتنة أو هدم ثرواته أو تشويه سمعته، فإن كل هذا التقدم والتطور الذي تولي الدولة اهتماماً به لمواطنيها ومقيميها لا يمكن أن يعبث به تنظيمٌ إرهابي لا همَّ له سوى الفساد والفتن والدمار في مجتمعٍ بحريني ينعم بالأمن والسلام.
يبقى شرفاء البحرين سنداً للوطن ودرعاً منيعاً للحفاظ عليه، ثابتين على العهد في الوقوف مع قيادته. دام الوطن آمناً ومزدهراً، ودامت مسيرة التقدّم والعطاء تحت راية سيدي صاحب الجلالة المعظم، حفظه الله وأيّده بنصره.