أكد د. عبدالعزيز حسن أبل، عضو مجلس الشورى، أن كلمة معالي الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية، لدى لقائه بنخبة من أبناء الوطن ضمت مختلف فئات المجتمع جاءت لتؤكد بوضوح أهمية تحصين المجتمع وتعزيز الوعي الوطني في مواجهة مختلف أشكال التدخلات الخارجية والأفكار التي تتجاوز حدود الدولة الوطنية، مشيراً إلى أن أمن الأوطان لا يقوم إلا على ترسيخ مفهوم المواطنة الكاملة والولاء الخالص للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأوضح د. أبل أن ما تضمنته الكلمة من إشارة إلى خطورة المشاريع ذات الطابع الأيديولوجي العابر للحدود، وفي مقدمتها ما يُعرف بـ”فكر ولاية الفقيه” بصيغته السياسية، يعكس ضرورة الوعي بتأثير هذا النهج القائم على تقديم الولاء الديني-السياسي على حساب الانتماء الوطني، وما قد يترتب عليه من إضعاف لمفهوم الدولة الحديثة وتهديد لوحدة القرار الوطني وسيادته.

وأشار الدكتور أبل إلى أن مواجهة مثل هذه الأفكار لا تكون فقط عبر الأدوات الأمنية، رغم أهميتها وفاعليتها، بل أيضاً عبر منظومة متكاملة تشمل العمل الفكري والتوعوي والتشريعي، بما يسهم في حماية المجتمع من محاولات الاستقطاب والتأثير، وترسيخ ثقافة الاعتدال والانتماء الوطني الجامع الذي يعلو على أي اعتبارات أو ارتباطات خارجية.

وذكر د. أبل أن ما ورد في كلمة معالي وزير الداخلية يعكس نهج الدولة الثابت في حماية أمنها واستقرارها، ومواصلة التصدي بحزم لأي محاولات تستهدف النسيج الوطني أو سيادة الدولة، مشدداً على أن الالتفاف الشعبي والمؤسسي حول القيادة والأجهزة الأمنية يشكل الركيزة الأساسية في إفشال أي مشاريع تضر بمصالح الوطن أو تمس استقراره.