قامت مملكة البحرين، ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية والسعودية ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، بإرسال خطاب متطابق إلى كل من السيد أنتونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، والسفير فو كونغ المندوب الدائم للصين بصفته رئيس مجلس الأمن لشهر مايو، لتسليط الضوء على الهجمات غير المشروعة التي طالت هذه الدول والتي انطلقت من أراضي جمهورية العراق، بتنفيذ من فصائل ومليشيات وجماعات مسلحة إرهابية موالية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الأمر الذي يمثل تصعيداً خطيراً وغير مبرر، ويشكل نمطاً متكرراً من الأعمال العدائية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار الإقليميين، واستهدافاً لأمن واستقرار الدول المتضررة ومصالحها الحيوية.
حيث تضمن الخطاب الإشارة إلى البيان الصادر عن أمانة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بتاريخ 25 أبريل 2026 الذي استنكر وأدان هذه الاعتداءات، وأكد رفضه القاطع لأي أعمال من شأنها المساس بأمن واستقرار دول المجلس أو تقويض السلم والأمن في المنطقة، مؤكدا أن استمرار مثل هذه الهجمات المنطلقة من العراق يُعد خرقاً لمبادئ حسن الجوار والقوانين والأعراف الدولية، ويهدد استقرار المنطقة ويقوّض المساعي الدولية لتعزيز الأمن والاستقرار. كما بين الخطاب الجهود الدبلوماسية في إطار الاجتماعات الرسمية التي تعقد على مستوى جامعة الدول العربية، حيث حذرت الدول المتضررة من هذه الاعتداءات ومخاطرها على العلاقات الأخوية والأمن والاستقرار الاقليمي، وتداعياتها على السكان المدنيين والأعيان المدنية، ودعت الحكومة العراقية إلى اتخاذ الاجراءات الأمنية اللازمة لوقفها وملاحقة القائمين بها من الفصائل العراقية المسلحة الخارجة عن القانون، وكانت آخر هذه الاعتداءات هجومٌ شنته طائرات درون مفخخة موجهة بسلك الألياف الضوئية من الأراضي العراقية على دولة الكويت بتاريخ 25 أبريل 2026، مستهدفة مراكز حدودية، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة.
وأكد الخطاب التزام الدول المتضررة من هذه الهجمات بالنهج الدبلوماسي الحكيم، حيث بادرت بإجراء اتصالات مكثفة على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف وتطرقت إليها في المحافل الإقليمية والدولية، كما قامت دول مجلس التعاون باتخاذ خطوات رسمية، تمثلت في استدعاء سفراء جمهورية العراق في عواصمها لتقديم مذكرات احتجاج رسمية، والتأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحازمة لمنع استخدام الأراضي العراقية لتهديد أمن دول المجلس، وعلى أهمية اضطلاع الحكومة العراقية بمسؤولياتها القانونية في هذا الشأن. كما تحلت هذه الدول بضبط النفس، على الرغم من استمرار هذه الهجمات ضدها من أراضي جمهورية العراق، ومن يقف وراءها، مما يُقوّض الجهود الدبلوماسية ويُبرز الحاجة الملحّة إلى وقف هذه الاعتداءات العدوانية وغير المبررة ومنع تكرارها حفاظا على العلاقات الأخوية التي تربط الدول المتضررة مع العراق، بما يسهم في صون الأمن والاستقرار في المنطقة. وجدد الخطاب تأكيد مملكة البحرين، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، ودولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية على حرصها الدائم على ترسيخ علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعلى الروابط الأخوية التي تجمع كل منها بجمهورية العراق بما ينسجم مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي. وفي هذا السياق، شدد الخطاب على أهمية الامتناع عن أي ممارسات أو أنشطة من شأنها الإضرار بأمن واستقرار الدول المجاورة، بما في ذلك عدم السماح باستخدام الأراضي أو الأجواء أو المياه لأي أعمال عدائية، كما أكد على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، بما يسهم في صون الأمن والاستقرار الإقليمي، ويخدم مصالح شعوب المنطقة وتطلعاتها.