أكدت مملكة البحرين حرصها على كل ما من شأنه ترسيخ قيم التسامح والتعايش الإنساني في البوسنة والهرسك، بما يعزز السلم والاستقرار الاجتماعي وتهيئة بيئة مواتية لتحقيق السلام المستدام والتفاهم المتبادل على مختلف الأصعدة منها الوطنية والإقليمية والدولية. جاء ذلك في كلمة السفير جمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة بنيويورك، خلال مشاركة المملكة في اجتماع مجلس الأمن بشأن البوسنة والهرسك، والذي شارك فيه فخامة السيد دينيس بيتشيروفيتش، رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك، والسيد كريستيان شميدت، الممثل الأعلى في البوسنة والهرسك. حيث أعرب المندوب الدائم عن تأكيد مملكة البحرين على أهمية دعم الاستقرار السياسي في البوسنة والهرسك، وتعزيز مؤسسات الدولة، وتشجيع الحوار بين مختلف الأطراف، وفقاً لاتفاقية دايتون التي تعتبر حجر الأساس للاستقرار بما يضمن الحفاظ على مكتسبات السلام وخدمة الشعب البوسني بكافة أطيافه وأعراقه، وعلى أن تكون دولة ذات سيادة تتحمل المسؤولية الكاملة عن سياساتها ومسيرتها التنموية والاقتصادية، بما في ذلك استخدام ممتلكات الدولة في مشاريع التنمية للمصلحة العامة. كما حذر المندوب الدائم من الخطابات الاستفزازية والتحركات الفردية التي تستهدف وحدة البلاد ونظامها الدستوري، وتقوض من آفاق التواصل الإيجابي بين المجتمعات في البوسنة والهرسك، وتؤكد على أهمية الحد من أي تصرفات تعيد التوترات، وعلى ضرورة مد جسور التعاون بين مختلف أطياف المجتمع، وأن يلعب القادة السياسيون والدينيون دوراً هاماً في مكافحة التطرف والتحريض وتعزيز التماسك المجتمعي والسياسي، عبر عدة منصات منها المجلس المشترك بين الأديان. واختتم المندوب الدائم بالتأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به قوة الاتحاد الأوروبي في البوسنة والهرسك(EUFOR-Althea)، لترسيخ الاستقرار على المدى الطويل والمساهمة في جهود إزالة الألغام، بتكليف من مجلس الأمن، والتطلع إلى تجديد ولاية القوة في أكتوبر المقبل، مجدداً دعم مملكة البحرين الكامل لجهود تعزيز السلام والاستقرار والتنمية في البوسنة والهرسك، وأهمية الاحترام الكامل للمؤسسات الوطنية، واستعداد المملكة لمواصلة التعاون البنّاء مع جميع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل الحفاظ على وحدة وسيادة البوسنة والهرسك بما يسهم في تحقيق الازدهار للشعب البوسني ومنطقة غرب البلقان.