كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقش مع الرئيس الصيني شي جين بينغ الحرب مع إيران وأزمة مضيق هرمز، خلال قمة استمرت أكثر من ساعتين في بكين، وفق مقابلة أجراها مع شبكة إن بي سي نيوز. وقال روبيو إن الجانب الصيني أكد معارضته «لعسكرة مضيق هرمز» أو فرض نظام رسوم لعبور السفن، مضيفًا أن هذا الموقف «يتوافق مع الموقف الأمريكي».

واشنطن: لم نطلب مساعدة الصين

ورغم توقعات بأن تسعى واشنطن للحصول على دعم صيني لإنهاء الحرب مع إيران، شدد روبيو على أن ترامب «لم يطلب أي شيء» من بكين.

وأضاف: «نحن لا نطلب مساعدة الصين، ولسنا بحاجة إليها»، في إشارة إلى المفاوضات المتعلقة بالحرب والمواجهة حول مضيق هرمز.

وأوضح الوزير الأمريكي أن الولايات المتحدة ليست بمنأى عن ارتفاع أسعار النفط عالميًا، لكنه أشار إلى أن دولًا أخرى تتحمل تأثيرًا أكبر بسبب أزمة الإمدادات الناتجة عن تعطيل الملاحة في المضيق.

تقارب أمريكي ـ صيني بشأن الملف النووي الإيراني

وبحسب روبيو، وجد ترامب وشي «أرضية مشتركة» فيما يتعلق بإيران، حيث جددت الصين معارضتها لامتلاك طهران سلاحًا نوويًا.

لكن البيان الصيني الرسمي الصادر عن وكالة شينخوا لم يشر بشكل مباشر إلى إيران، مكتفيًا بالقول إن الزعيمين تبادلا وجهات النظر بشأن قضايا دولية وإقليمية، بما في ذلك أوضاع الشرق الأوسط.

الحرب تؤثر على زيارة ترامب للصين

وذكرت «إن بي سي نيوز» أن الحرب مع إيران ألقت بظلالها على زيارة ترامب إلى الصين، والتي تأجلت لمدة ستة أسابيع بسبب التصعيد العسكري.

وكانت الصين قد انتقدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، ودعت إلى حل دبلوماسي للصراع، في ظل علاقاتها الوثيقة مع طهران.

تايوان على طاولة القمة

كما ناقش ترامب وشي ملف تايوان، أحد أكثر الملفات حساسية بين واشنطن وبكين.

وبحسب القراءة الصينية للاجتماع، حذر شي من أن التوترات حول تايوان قد تقود إلى «صدامات أو حتى نزاعات» إذا لم تتم إدارتها بحذر.

وأكد روبيو أن سياسة واشنطن تجاه تايوان «لم تتغير»، مشيرًا إلى استمرار النهج الأمريكي القائم منذ إدارات سابقة.

وأضاف أن مبيعات السلاح الأمريكية لتايوان «لم تكن محورًا رئيسيًا» في المحادثات، رغم تصاعد الضغوط العسكرية الصينية على الجزيرة.

ترامب يثير قضية جيمي لاي

وأشار روبيو إلى أن ترامب أثار أيضًا قضية الناشط والناشر المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ جيمي لاي، الذي حكم عليه بالسجن 20 عامًا هذا العام في قضية أمن قومي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي إن ترامب يطرح هذه القضية بشكل متكرر، مضيفًا أن واشنطن تأمل في «استجابة إيجابية» من بكين.

ولدى سؤاله عما إذا كان لاي قد يتوجه إلى الولايات المتحدة في حال الإفراج عنه، قال روبيو إن بلاده «منفتحة على أي ترتيب يمنحه حريته».