العلاقات العامة هي فعل جيد ثم إخبار الناس بهذا الفعل، فلا يمكن للتواصل القوي أن يغطي على منتج ضعيف لكنه بالتأكيد يجعل المنتج القوي يلمع في سماء السوق، فعندما نسمع مصطلح العلاقات العامة يتبادر إلى الأذهان تنظيم الحفلات والمهرجانات فقط، لا وألف لا، من الصعب اختزال دور العلاقات العامة في تنظيم الحفلات، بل هي وظيفة إدارية عليا تشمل تقديم الاستشارات ومساعدة الإدارة في اتخاذ قرارات تراعي رد فعل الجمهور.
ونفصل دور العلاقات العامة كقلب نابض داخل الشركات في نقاط بسيطة: أولها بناء وتعزيز الصورة الذهنية (السمعة) وخلق صورة إيجابية وتحويل التحديات إلى فرص وحماية الشركة من مخاطر تشويه السمعة؛ مما يمنحها «قبلة الحياة» والتواصل الفعال لبناء جسور من الثقة والمصداقية بين الشركة وجمهورها المستهدف.
أما النقطة الثانية؛ فهي إدارة الأزمات والاتصال الاستراتيجي والاحتواء والتصدي في أوقات الأزمات من خلال احتواء الأضرار وإدارة التواصل السريع وإدارة الأزمات والتخطيط المبكر لها وتقييم المخاطر من خلال التفاعل المباشر مع الجمهور.
نأتي للنقطة الثالثة التي تركز على تعزيز التواصل الداخلي والخارجي وخلق تواصل داخلي قوي متمثلاً في ترسيخ الولاء المؤسسي والرضا الوظيفي وخلق بيئة عمل إيجابية تضمن الشفافية وتدعم قيم الشركة، فمن غير المعقول أن تكسب الشركة ثقة العملاء الخارجيين ولا تكسب ثقة موظفيها الداخلين، فهنا يكمن الخلل وانهيار البناء وبالنسبة للتواصل الخارجي فهو مستمر ويؤدي لفتح قنوات اتصال دائم مع المستثمرين والعملاء؛ مما يضمن استمرار النجاح.
والنقطة الرابعة قبل الأخيرة، فهي دعم الأهداف التجارية والنمو وزيادة الانتشار ونشر الوعي حول خدمات ومنتجات الشركة، مما يعزز نموها وبناء الثقة مع العملاء المحتملين من جهة والشركة من جهة أخرى.
والنقطة الخامسة والأخيرة شحذ المهارات الأساسية لمسؤولي العلاقات العامة وإتقان التواصل والاستجابة السريعة والقدرة على التعامل مع آراء العملاء وتعزيز نمو الشركة. وللحديث بقية..