أيّدت محكمة الاستئناف العليا الجنائية الأولى الحكم بالسجن 15 سنة والغرامة 10 آلاف دينار على آسيوي أُدين بواقعة جلب 3 كيلوغرامات من مادة الماريجوانا المخدرة، بمحاولة تهريبها بإخفائها بطريقة احترافية داخل مواد غذائية ولوازم منزلية، وأيّدت المحكمة الحكم ببراءة المتهم الثاني في القضية، ومصادرة المضبوطات وإبعاد الأول نهائياً عن البلاد بعد تنفيذ العقاب.

الواقعة اكتشفها ضابط جمارك بالمنفذ الجوي المطار البحرين حين كان يتابع مهام عمله بتاريخ 6 أكتوبر 2025، وأثناء قيامه بتفتيش ومعاينة الطرود القادمة لمملكة البحرين اشتبه بطرد قادم من دولة آسيوية كان يحمل اسم صاحبه، وبعد تمرير الطرد على جهاز الماسح الضوئي "الأشعة" اشتبه بمحتويات الطرد حيث تبين وجود كثافة عالية بداخل الطرد، وعلى إثره قام بوضع عليه العلامة المتفق عليها وحجز الطرد وإرسال إشعار بريدي لصاحب الطرد لحضوره من أجل معاينة الطرد.

وبتاريخ 9 أكتوبر حضر المتهم صباحاً، وبسؤاله عن الطرد أفاد المتهم بأن صاحب الطرد طلب منه استلام الطرد البريدي محل الواقعة وقام بالتوقيع على ورقة الاستلام، وعليه تم فتح الطرد وتبيّن له احتواؤه على عدد 21 كيساً يعود لمواد غذائية ولوازم منزلية وبداخلهم جميعاً مادة عشبية، ثبت معملياً أنها لمادة الماريجوانا المخدرة وتزن 3 كيلوغرامات كانت مخبأة بطريقة احترافية يصعب اكتشافها، وحينها بدأ المتهم بالبكاء والاعتذار، وعليه قام بحجز الطرد والمتهم وتسليمهما لإدارة مكافحة المخدرات ليقوم الشاهد الثاني الضابط بإدارة مكافحة المخدرات بتلقي ذلك البلاغ واستلام المضبوطات والمتهم وجلبه لمبنى الإدارة.

وبسؤاله عن الواقعة أقر المتهم بأنه استلم الطرد بناء على توجيهات من شخص في دولة آسيوية، وقد اتفقا على أن يتحصل مبلغاً وقدره 1500 دينار بعد إتمام العملية واستلام الطرد البريدي محل الواقعة، وكما قرر بأنه قام باستخدام هوية وعنوان شخص آخر "حسن النية" بعد أن أوهمه بأنه سيستخدمهما لاستلام أغراض شخصية له، وبإجراء التحريات التكميلية والاستعانة بالمصادر السرية الموثوقة دلت على أن المتهم يعمل ضمن شبكة منظمة للاتجار بالمواد المخدرة واستيرادها، وقد قام باستيراد الطرد محل الواقعة بقصد الترويج والاتجار بغية التكسّب المادي ويعاونه أشخاص لم يتم التوصل لبياناتهم، وأنه قد قام باستخدام بيانات وهوية آخر بدون علمه وموافقته لاستخدامهما لغرض تهريب المواد المخدرة، ولم يتم التوصل للبيانات النافية للجهالة له.

وباستجواب المتهم في تحقيقات النيابة العامة، اعترف بما أسند إليه من اتهام بشأن قيامه بترويج المواد المخدرة بمملكة البحرين واستلامه للطرد البريدي محل الواقعة الذي يحتوي على نبات الماريجوانا المخدرة والتوقيع على استمارة استلامه بناء على الاتفاق المبرم بينه وبين آخر مقابل حصوله على مبلغ 1500 دينار، مضيفاً بأنه قد استخدم بيانات وهوية آخر بدون علمه وموافقته لاستخدامهما لغرض تهريب المواد المخدرة خشية افتضاح أمره، كما وثبت بتفريغ هاتفه وجود صور لمبنى بريد البحرين واستلام بطاقة هوية الآخر، كما وثبت معملياً احتواء المضبوطات الخاصة بالواقعة على نبات الماريجوانا المخدر.