- "Cyber Ready Bahrain”.مبادرة وطنية لرفع جاهزية المؤسسات البحرينية في مواجهة التهديدات الإلكترونية - الشيخ سلمان بن محمد: المبادرة تعزز بناء القدرات الوطنية وترسخ مكانة البحرين في مؤشرات الأمن السيبراني - يوسف صلاح الدين: الأمن السيبراني ركيزة أساسية لاستدامة الاقتصاد الحديث وحماية بيئة الأعمال

أطلقت غرفة تجارة وصناعة البحرين، بالتعاون مع المركز الوطني للأمن السيبراني ومركز ناصر العلمي والتقني، مبادرة "Cyber Ready Bahrain” الهادفة إلى تعزيز جاهزية المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في مجال الأمن السيبراني، وذلك خلال فعالية متخصصة استضافها مقر الغرفة صباح اليوم الثلاثاء، بمشاركة واسعة من ممثلي القطاعين العام والخاص، والخبراء والمتخصصين في مجالات الأمن السيبراني والتحول الرقمي.

وتأتي المبادرة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى رفع مستوى الوعي السيبراني، وتعزيز قدرات مؤسسات القطاع الخاص في مواجهة التحديات والمخاطر الإلكترونية المتزايدة، بما يسهم في دعم استدامة الأعمال وحماية البيئة الاقتصادية الرقمية في مملكة البحرين، كما تمثل هذه الفعالية انطلاقة لبرنامج تدريبي متكامل يهدف إلى رفع جاهزية العاملين التقنيين وغير التقنيين في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مهاراتهم في مجال الأمن السيبراني وتبني أفضل الممارسات الرقمية الآمنة.

وأكد سعادة الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأمن السيبراني، في كلمة ألقاها خلال الفعالية، أن إطلاق هذا البرنامج الوطني يعكس التزام الجهات المعنية بدعم المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن المبادرة تستهدف تمكين هذه المؤسسات من تعزيز جاهزيتها السيبرانية، وتزويدها بالمعرفة والمهارات العملية اللازمة لتبني ممارسات رقمية أكثر أماناً واستدامة.

وأوضح أن البرنامج يأتي دعماً للجهود الوطنية في مجال بناء القدرات السيبرانية، ويتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، كما يسهم في تعزيز مكانة مملكة البحرين في المؤشرات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها مؤشر الأمن السيبراني العالمي الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، من خلال توسيع نطاق التوعية والتدريب والتأهيل المؤسسي على المستوى الوطني.

من جانبه، أكد السيد يوسف صلاح الدين، النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، أن الأمن السيبراني أصبح اليوم أحد أهم مرتكزات استدامة الاقتصاد الحديث، ولم يعد مقتصراً على الجانب التقني فحسب، بل بات عنصراً أساسياً في حماية المؤسسات وتعزيز استقرار بيئة الأعمال وصون الثقة في الاقتصاد الرقمي، لاسيما في ظل ما يشهده العالم من تحولات رقمية متسارعة وتطور مستمر في طبيعة التهديدات الإلكترونية.

وأشار إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تُعد من أكثر القطاعات عرضة للهجمات الإلكترونية، الأمر الذي يتطلب تكثيف الجهود لرفع مستوى جاهزيتها، وتوفير الأدوات والحلول التي تساعدها على إدارة المخاطر السيبرانية بكفاءة وفاعلية، بما يضمن استمرارية الأعمال واستقرار العمليات التشغيلية.

وشدد يوسف صلاح الدين على التزام غرفة تجارة وصناعة البحرين، بصفتها ممثلاً للقطاع الخاص وشريكاً رئيسياً في دعم الاقتصاد الوطني، بمواصلة دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز الأمن السيبراني، من خلال تبني أفضل الممارسات العالمية، وتعزيز البنية الرقمية الآمنة، ورفع مستوى الوعي المؤسسي بأهمية حماية البيانات والأنظمة الرقمية.

كما استعرضت الغرفة خلال الفعالية أبرز إنجازاتها في مجال الأمن السيبراني خلال الدورة الماضية، والتي شملت حصولها على شهادة ISO 27001 الخاصة بأنظمة إدارة أمن المعلومات، إلى جانب فوز فريق تقنية المعلومات بالغرفة بالمركز الأول في تمرين الأمن السيبراني الوطني على مستوى القطاع الحكومي، بما يعكس مستوى الجاهزية المؤسسية والالتزام بأفضل المعايير التقنية المعتمدة.

وتضمن برنامج الفعالية عدداً من الجلسات والمحاور المتخصصة، حيث بدأ البرنامج بعملية التسجيل واستقبال المشاركين، تلتها كلمة افتتاحية، ثم استعراض شامل للبرنامج التدريبي والمبادرة، إلى جانب جلسة متخصصة حول حوكمة الأمن السيبراني والامتثال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وعقدت جلسة توعوية حول الأمن السيبراني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، واستعراض عملي لمنصة مركز ناصر العلمي والتقني، تضمن شرحاً تطبيقياً لآليات التقييم العملي والجاهزية السيبرانية، إضافة إلى جلسة مفتوحة للإجابة على استفسارات المشاركين ومناقشة أبرز التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني والتحول الرقمي.

وتضمنت الفعالية كذلك استعراضاً لأبرز محاور المبادرة، والتي شملت نشر الوعي السيبراني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتقديم إرشادات عملية لتعزيز الحماية الرقمية، وتنفيذ تقييمات لقياس مستوى الجاهزية السيبرانية للمؤسسات التقنية وغير التقنية، إلى جانب التعريف بمنصة التدريب العملي والمختبرات التطبيقية التابعة لمركز ناصر العلمي والتقني.

وأكدت الجهات المنظمة أن هذه المبادرة تمثل نموذجاً للتعاون الاستراتيجي بين المؤسسات الوطنية، وتهدف إلى بناء منظومة رقمية أكثر أماناً واستدامة، وتعزيز مرونة قطاع الأعمال في مواجهة التحديات السيبرانية، بما يدعم مسيرة التحول الرقمي والتنمية الاقتصادية في مملكة البحرين.

وفي ختام الفعالية، أعرب المنظمون عن شكرهم وتقديرهم لكافة المشاركين والداعمين لهذه المبادرة، مؤكدين مواصلة العمل المشترك لإطلاق المزيد من البرامج والمبادرات النوعية التي تسهم في رفع كفاءة المؤسسات الوطنية وتعزيز تنافسيتها في الاقتصاد الرقمي.