أكد الأمين العام لمجلس التعاون بدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن موقف دول المجلس كان واضحاً منذ بداية الأزمة برفض أي تصعيد عسكري في المنطقة، مشيراً إلى أن المجلس أرسل رسائل إلى جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الجانب الإيراني لتجنيب المنطقة الانزلاق نحو مواجهة واسعة.

وقال البديوي خلال حديثه في بودكاست "سقراط" عبر منصة "ثمانية" والذي ينشر قريباً، إن الموقف الإيراني كان مفاجئاً، وكشف عن "نوايا مبيتة" لاستهداف دول مجلس التعاون وإشراكها في الحرب، رغم الجهود الخليجية المستمرة لاحتواء التصعيد.

وأضاف أن بعض دول المجلس كانت تعمل على كتابة بيانات شجب للضربات على إيران وتدعو إلى التهدئة، في الوقت الذي تعرضت فيه تلك الدول لهجمات استهدفت منشآت مدنية واقتصادية، من بينها مصافي النفط والأحياء السكنية والمؤسسات الحكومية ومحطات الكهرباء.

وأوضح البديوي أن المجتمع الخليجي فوجئ بما وصفه بـ "النفسية الإيرانية" تجاه دول المنطقة، قائلاً: "لم نكن نتوقع أن يصل الحقد والكراهية إلى هذا المستوى، خصوصاً في وقت تعاملت فيه دول المجلس بحكمة وضبط نفس، مع استمرار التواصل مع المجتمع الدولي للتعامل مع تداعيات الأزمة".

وأشاد البديوي بالقوات الخليجية التي نجحت في التعامل مع الاعتداءات وحماية أمن دول المجلس بكفاءة عالية، موجهاً الشكر والتقدير إلى الأجهزة العسكرية والأمنية الخليجية على دورها في حماية الأوطان والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.