أكد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، أن مملكة البحرين تواصل تأكيد حضورها الدولي المتميز في ترسيخ قيم ومبادئ التنوع الثقافي، وتعزيز الحوار الإنساني بين مختلف الشعوب والثقافات، بما يسهم في دعم أهداف التنمية المستدامة، ويجسد النهج الحضاري الذي تنتهجه المملكة في ترسيخ ثقافة التفاهم والانفتاح والتعايش السلمي، لافتًا إلى أن ما حققته مملكة البحرين من منجزات نوعية ومبادرات رائدة في دعم التقارب الإنساني والحوار الحضاري، يعكس الرؤى السامية والنهج الحكيم لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظّم، حفظه الله ورعاه، وحرص جلالته على ترسيخ مكانة المملكة بوصفها نموذجًا متقدمًا في احترام التعددية الثقافية والانفتاح الحضاري.
وأشار رئيس مجلس الشورى إلى أن الدعم والمتابعة المستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، أسهما في تعزيز البرامج والمبادرات الوطنية الهادفة إلى تعميق قيم التسامح والتعايش، وتوسيع مسارات الحوار البنّاء، بما يرسخ مسيرة التنمية الشاملة، ويعزز المكانة الحضارية التي تتبوأها مملكة البحرين على المستويين الإقليمي والدولي، وتؤكد دورها المؤثر والمشهود في إبراز أثر احترام التنوع الثقافي والتعايش السلمي، في تحقيق النهضة والازدهار والتقدم الذي تنشده دول وشعوب العالم كافة.
وبمناسبة اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، الذي يحتفي به العالم في الحادي والعشرين من شهر مايو من كل عام، أوضح معالي رئيس مجلس الشورى أنَّ التنوع الثقافي يمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمعات المتماسكة، ومحركًا رئيسًا للابتكار والتقدم، مؤكدًا أن استثمار التنوع الثقافي وتفعيل الحوار بين الحضارات يسهمان في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ودعم استمرار تنفيذ المبادرات والبرامج التنموية.
ونوّه رئيس مجلس الشورى بما تمتلكه مملكة البحرين من إرث حضاري وثقافي عريق، وما أرسته من منظومة وطنية متكاملة تقوم على احترام الآخر، والتقدير المتبادل بين مختلف الثقافات، مشيرًا إلى أن هذه القيم الأصيلة شكلت أساسًا راسخًا للمجتمع البحريني، وعززت من حضوره كنموذج متفرّدٍ في التعايش والتآلف الإنساني، والتقارب بين جميع الثقافات.
وأشار رئيس مجلس الشورى إلى أن الدبلوماسية البرلمانية لمملكة البحرين تؤدي دورًا فاعلًا في تعزيز الحوار والتواصل مع برلمانات العالم، وترسيخ مبادئ التفاهم والتعاون المشترك، بما يسهم في إبراز ما حققته المملكة من إنجازات نوعية في ترسيخ قيم التعايش والتسامح والتعددية الثقافية، مؤكدًا أن المشاركات البرلمانية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية تمثل رافدًا مهمًا لدعم الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة الحوار، وتعزيز الشراكات التي تخدم تطلعات الشعوب نحو مزيدٍ من الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.