أشاد محمد علي القائد، الرئيس التنفيذي لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، بمضامين كلمة الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية، خلال قمة أبوظبي العالمية للأمن المستدام 2026، والتي أكد فيها أهمية تجربة مملكة البحرين في الحكومة المدفوعة بالتكنولوجيا وإدارة الطوارئ، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي مرت بها المملكة والمنطقة، والتي بين معاليه دورها في إدارة الأزمات الحديثة وفق إطار علمي ومنطقي قائم على التنبؤ والاستباق وتحليل البيانات والتكامل المؤسسي.

وأكد بأن ما أشار إليه وزير الداخلية في كلمته حول أمن البيانات وأثرها في المحافظة على سيادة الدول، وحوكمة البيانات، والأمن السيبراني، يعكس دون شك رؤية مملكة البحرين القائمة على ترسيخ مفاهيم الأمن المستدام، وتعزيز التحول الرقمي، وحماية البيانات، بما يعكس التكامل بين الأطر التشريعية والتقنيات الحديثة.

وفي ذات السياق، ثمن القائد التوجيهات المستمرة من معالي وزير الداخلية، رئيس اللجنة الوزارية لتقنية المعلومات والاتصالات، والقرارات الصادرة عنها في مجال حفظ وأمن البيانات، والتي أسهمت حتى اليوم في تحقيق تطلعات الحكومة الموقرة، لا سيما على صعيد تعزيز المنظومة الرقمية الوطنية، ورفع كفاءة الجاهزية السيبرانية، وإرساء بنية تحتية رقمية وطنية رصينة، ساهمت في تعزيز كفاءة الخدمات الحكومية.

وبين بأنه، وفي ظل دعم حكومة مملكة البحرين وتوجيهات معالي وزير الداخلية، تواصل المملكة تعزيز ريادتها في مجالات التحول الرقمي وحوكمة البيانات والأمن السيبراني، مستندة إلى إطار تشريعي وتنظيمي متقدم، يتقدمها قانون حماية البيانات الشخصية الصادر بالقانون رقم (30) لسنة 2018، والذي ينظم عمليات جمع ومعالجة وحماية البيانات الشخصية، ويعزز مبادئ الخصوصية والموثوقية في البيئة الرقمية الوطنية، لافتًا إلى أن هذه المنظومة المتكاملة أسهمت في دعم تكامل البنية الوطنية للأمن السيبراني، بما في ذلك المركز الوطني للأمن السيبراني، وتطوير الأطر والسياسات الوطنية ذات الصلة، بما يعزز حماية الفضاء الرقمي الوطني ويرفع مستوى الجاهزية للتعامل مع المخاطر السيبرانية ضمن إطار وطني شامل للأمن الرقمي.

ونوه القائد، في هذا الصدد، بالمبادرات التي نفذتها الهيئة في إطار دعم وتوجيهات معالي وزير الداخلية، رئيس اللجنة الوزارية لتقنية المعلومات والاتصالات، في مجال حفظ البيانات وتعزيز مستوى أمنها والتحول الرقمي، ومنها تطوير البنية التحتية الرقمية الحكومية، وتحديث شبكة البيانات الحكومية (GDN)، وتعزيز الربط والتكامل بين الجهات الحكومية وفق أعلى معايير الأمن السيبراني وحماية المعلومات، إضافة إلى التوسع في تبني الحلول السحابية وتقنيات إدارة البيانات الحديثة، فضلًا عن مواصلة تطوير منظومة الهوية الرقمية والمفتاح الإلكتروني المطور eKey 2.0، بما يعزز موثوقية وأمن الخدمات الحكومية الرقمية، ويدعم تطبيق "حكومتي" كمنصة رئيسية للوصول إلى الخدمات الحكومية، وفق أعلى معايير السرية وحماية الخصوصية وأمن المعلومات، بجانب مواصلة تطوير منصات البيانات الوطنية وأنظمة إدارة وتبادل البيانات، بما يدعم صناعة القرار ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويعزز جاهزية الجهات الحكومية لمواكبة التطورات التقنية المتسارعة.

واختتم القائد تصريحه بالتأكيد على أن كلمة معالي وزير الداخلية جسدت أهمية ترسيخ مفاهيم الأمن المستدام، وتعزيز التكامل بين التشريعات والتقنيات، ورفع الوعي المجتمعي، مشددًا على أن الأمن أصبح خط الدفاع الأول عن سيادة الدول واستقرار المجتمعات والثقة في الاقتصاد.