شارك السفير عبدالله عبداللطيف عبدالله، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، في افتتاح أعمال جمعية الصحة العالمية التاسعة والسبعين، بمقر قصر الأمم المتحدة بجنيف، بحضور ممثلي الدول الأعضاء.
وخلال جلسة المناقشة العامة لجمعية الصحة العالمية تحت عنوان: "إعادة تشكيل الصحة العالمية: مسؤولية مشتركة"، ألقى السفير كلمة مملكة البحرين، والتي أكّد فيها تقدير المملكة لمنظمة الصحة العالمية وجهودها الرامية لضمان فرص متساوية لحياة آمنة وصحية للجميع والتصدي للتحديات الصحية الراهنة والمستقبلية، مشيرًا إلى أنّ شعار هذا العام يؤكّد أنّ إعادة تشكيل الصحة العالمية أصبح ضرورة تُمليها التحديات الصحية الراهنة، وأن الحفاظ على صحة الإنسان مسؤولية مشتركة تبدأ على المستوى الوطني، وتمتد دوليًا لتشمل مختلف الشركاء، مؤكدًا أنّ مملكة البحرين تولي أهمية بتعزيز صحة الإنسان، من خلال نهج متكامل متعدد القطاعات قائم على الشراكة، بما يعزز الاستجابة للاحتياجات الصحية.
وأكد السفير في كلمة مملكة البحرين بأن المملكة، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، تلتزم التزامًا راسخًا بتوفير رعاية صحية متكاملة، كما تواصل تعزيز أنظمتها الصحية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، عبر خدمات متكاملة مدعومة بأطر تنظيمية ورقابية فاعلة، والتوسع في الطب الدقيق والعلاجات المتقدمة.
وشدد السفير في كلمته أن مملكة البحرين تُدين الاعتداءات الإيرانية الآثمة، على المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، لما تمثله من انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وعدم احترامٍ لسيادة الدول، وتهديدٍ للسلم والأمن الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن هذه الاعتداءات تسببت في إصابات وخسائر في الأرواح، وأضرار في البنى التحتية الحيوية، وتعطيل لمسارات النقل وسلاسل الإمداد، بما في ذلك الإمدادات الأساسية والطبية، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس سلبًا على صحة الشعوب واستقرار النظم الصحية على المستويين الإقليمي والدولي.
كما دعا السفير إلى دعم ورعاية مشروع القرار المعنون "الآثار المترتبة على الصحة العامة جراء الهجمات غير المبررة التي شنتها جمهورية إيران الإسلامية على المدنيين والبنية التحتية المدنية الأساسية في بلدان مجلس التعاون الخليجي والأردن”، والمقدم من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، والذي يسلط الضوء على التداعيات الصحية والإنسانية الخطيرة لهذه الاعتداءات على المدنيين والمنشآت الصحية وسلاسل الإمداد والخدمات الأساسية.
وفي ختام كلمة مملكة البحرين، أكد السفير على التزام المملكة بتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات، والإسهام في الجهود الإقليمية والدولية، دعمًا للنظم الصحية وتحقيقًا لمبدأ عدم ترك أحد خلف الركب.