في إطار رئاسة مملكة البحرين للدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أكد السيد عبدالله بن عادل فخرو وزير الصناعة والتجارة أن توقيع البيان المشترك لاختتام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة، الذي جرى اليوم، في العاصمة البريطانية لندن، يجسد التزام دول المجلس بتعزيز شراكاتها الاقتصادية الاستراتيجية مع الاقتصادات العالمية خاصة المملكة المتحدة ويدعم مسارات التكامل والتنمية المستدامة بين الجانبين تحقيقًا لرؤى وتطلعات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حفظهم الله ورعاهم.

وأكد الوزير أن ختام المفاوضات بنجاح خطوةٌ استراتيجية متقدمة في مسيرة الشراكة الاقتصادية الراسخة بين دول المجلس والمملكة المتحدة الصديقة، حيث توج مساراً تفاوضياً دؤوباً امتدّ منذ عام 2022، وتجلّى فيه العزم الراسخ لدول المجلس على تعزيز انخراطها الاقتصادي مع الاقتصادات الكبرى، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية ستسهم في مواصلة تطوير مسار العلاقات الخليجية البريطانية، وتفتح آفاقاً واعدة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين.

وتوجه الوزير بخالص الشكر والتقدير إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وإلى جميع الفرق التفاوضية من دول المجلس والجانب البريطاني، مُثمِّناً ما أبدوه طوال جولات التفاوض المتعاقبة من مرونة بناءة واحترافية عالية وحرصٍ صادق على بلوغ اتفاقٍ متوازنٍ يُحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف، معرباً عن اعتزازه البالغ بالكوادر الوطنية التي أثبتت جدارتها في تمثيل المملكة بكل اقتدارٍ واحترافية ضمن منظومة العمل الخليجي المشترك.

وأوضح الوزير أن هذه الاتفاقية لا تُمثّل مجرد إطارٍ لتنظيم التبادل التجاري، بل هي امتدادٌ طبيعي للإرث التاريخي الثري الذي يجمع دول المجلس بالمملكة المتحدة، وتجسيدٌ عملي لعمق العلاقات الثنائية الراسخة وروابط الصداقة الوثيقة بين الجانبين، لافتًا إلى أن الاتفاقية ستُسهم في دعم مسارات النمو الاقتصادي وتنويع قواعده، من خلال تيسير ولوج الأسواق البريطانية أمام السلع والخدمات الخليجية، وتخفيض الرسوم الجمركية أو إزالتها، وتهيئة البيئة الملائمة لإطلاق شراكاتٍ استثمارية مستدامة قائمة على التكامل والمصالح المتبادلة.

وفي ختام تصريحه، جدد وزير الصناعة والتجارة التأكيد على الأهمية الاقتصادية لهذه الاتفاقية بالنسبة لدول مجلس التعاون عموماً، ومملكة البحرين على وجه الخصوص، لما لها من انعكاسات إيجابية في دعم النمو الاقتصادي، وتنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين مملكة البحرين والمملكة المتحدة، والذي بلغ نحو 601.7 مليون دولار خلال عام 2025.