أعلنت Beyon، عن توقيع وثيقة الالتزام لمشروع تطوير شبكة الاتصالات الثابتة في دولة الكويت، وذلك بين وزارة المواصلات بدولة الكويت، وهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص بدولة الكويت، ومجموعة بييون "Beyon”، التي تم اختيارها كمستثمر فائز لمشروع تطوير شبكة الاتصالات الثابتة في دولة الكويت.
وتم توقيع وثيقة الالتزام في مركز التواصل الحكومي التابع لمجلس الوزراء بالكويت، من قبل رئيس مجلس إدارة مجموعة بييون "Beyon" الشيخ عبد الله بن خليفة آل خليفة، فيما وقّع عن وزارة المواصلات بدولة الكويت، وكيل وزارة المواصلات بالتكليف مشعل الزيد.
ومثّل هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص بدولة الكويت، مدير عام هيئة الشراكة بالتكليف أسماء الموسى، وذلك بحضور وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة في الكويت عمر العمر، ووزير المالية ورئيس اللجنة العليا لهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص بدولة الكويت د. يعقوب الرفاعي، وسفير مملكة البحرين لدى دولة الكويت صلاح المالكي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من الجهات المشاركة.
ويُعد المشروع أحد أكبر مشاريع البنية التحتية الرقمية في دولة الكويت، باستثمارات متوقعة تتجاوز قيمتها 825 مليون دينار كويتي على مدى مدة الشراكة الممتدة إلى 50 عاماً، ويهدف إلى تطوير وتصميم وتمويل وبناء وتشغيل وصيانة شبكة الاتصالات الثابتة في دولة الكويت، وفق نموذج تشغيلي حديث يعتمد على إنشاء شركة متخصصة لإدارة وتشغيل البنية التحتية بالجملة وفق أفضل المعايير العالمية.
ويتضمن المشروع إعادة هندسة شاملة للشبكة الوطنية، تشمل تطوير شبكة الوصول للميل الأخير "Last Mile"، وتحديث شبكات النقل والربط الخلفي، وتطوير أنظمة الجيل الجديد "NGN"، إضافة إلى الإحالة التدريجية للشبكة النحاسية القديمة، بما يمهد لبنية تحتية رقمية أكثر كفاءة واعتمادية واستدامة.
ويتضمن المشروع، التزاماً من شركة المشروع بتغطية 90% من القسائم بالألياف الضوئية خلال السنوات الخمس الأولى من المشروع، مع جاهزية تقنية تدعم سرعات متماثلة تصل إلى 10 جيجابت في الثانية، بما يعزز قدرة الكويت على دعم الخدمات السحابية، والذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية، والخدمات الحكومية الرقمية المتقدمة.
وسيتم تمويل المشروع وتطوير الشبكة الثابتة من قبل شركة المشروع، وبالتالي لن يشكل المشروع عبئاً مالياً على الكويت.
فبالإضافة إلى العوائد المالية التي ستجنيها الكويت، سيوفر المشروع فرص عمل نوعية للكويتيين، وإتاحة الفرصة للمواطنين للمشاركة في ملكية شركة المشروع عبر طرح 50% من أسهمها للاكتتاب العام بعد التشغيل الكامل، بما يعزز الشراكة المجتمعية في تطوير الأصول الوطنية الاستراتيجية.
وأكد وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة في الكويت، عمر العمر أن هذه الوثيقة تمثل مرحلة مفصلية في تطوير البنية التحتية الرقمية الوطنية، وتجسد توجه دولة الكويت نحو بناء شبكة اتصالات حديثة تدعم الاقتصاد الرقمي وتعزز جاهزية الكويت للتحولات التقنية المستقبلية.
وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على تطوير شبكة اتصالات تقليدية، بل يؤسس لبنية تحتية استراتيجية تُعد العمود الفقري للخدمات الرقمية المستقبلية، بما يشمل الحوسبة السحابية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والخدمات الحكومية المتقدمة، موضحاً أن المشروع يعكس توجه الدولة نحو تعظيم كفاءة إدارة الأصول الوطنية وتحقيق استدامة التطوير التقني والاستثماري على المدى البعيد.
وأضاف أن المشروع يمثل نموذجاً متقدماً للشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في نقل الخبرات، وتعزيز التنافسية، وتحفيز الاستثمارات الرقمية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستخدمين والأعمال في دولة الكويت.
من جانبه، أكد وزير المالية ورئيس اللجنة العليا لهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الكويت، أن المشروع يُعد من المشاريع الاستراتيجية التي تعكس نجاح نموذج الشراكة في استقطاب استثمارات نوعية ذات أثر اقتصادي وتنموي طويل الأمد، مشيراً إلى أن وثيقة الالتزام تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز كفاءة البنية التحتية الوطنية وتحقيق قيمة مضافة مستدامة للدولة.
وأوضح أن المشروع يجمع بين البعد الاقتصادي والتقني، من خلال تمكين القطاع الخاص من المشاركة في تطوير وتشغيل أحد أهم الأصول الاستراتيجية، وفق إطار تنظيمي وتشغيلي يضمن الكفاءة والاستدامة وتعظيم العوائد للدولة والمجتمع.
بدوره، قال وكيل وزارة المواصلات بالتكليف في الكويت: إن "المشروع يمثل إعادة هندسة شاملة لشبكة الاتصالات الثابتة في الكويت، وينقلها إلى نموذج تشغيلي حديث قائم على بنية تحتية مستقلة واحترافية قادرة على استيعاب متطلبات النمو الرقمي خلال العقود المقبلة".
وأضاف أن المشروع سيسهم في رفع مستوى الاعتمادية والقدرة الاستيعابية للشبكة الوطنية، وتقليل الأعطال التشغيلية، وتمكين مزودي الخدمات من تقديم حلول رقمية أكثر تطوراً وكفاءة، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات وسرعتها واستقرارها للمستخدم النهائي.
وأشار إلى أن اختيار مجموعة بييون "Beyon" جاء بعد عملية تقييم فنية ومالية وقانونية دقيقة شهدت منافسة بين تحالفات وشركات إقليمية ودولية متخصصة، مؤكداً أن الشركة تمتلك خبرة واسعة في إدارة شبكات الألياف الضوئية واسعة النطاق وتطبيق نماذج الفصل الهيكلي في قطاع الاتصالات.
من جانبه، أعرب رئيس مجلس إدارة مجموعة بييون "Beyon"، عن اعتزاز المجموعة بالشراكة مع الكويت في هذا المشروع الاستراتيجي، مؤكداً عمق العلاقات الأخوية والتاريخية الراسخة التي تجمع بين بين البلدين الشقيقين، كما أشار إلى أن وثيقة الالتزام تمثل محطة مهمة في مسار التعاون الإقليمي في قطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية.
وأضاف أن مجموعة بييون "Beyon" ستعمل على توظيف خبراتها التقنية والتشغيلية في بناء شبكة وطنية متطورة تدعم تطلعات دولة الكويت المستقبلية، وتسهم في توفير بنية تحتية رقمية بمعايير عالمية تدعم النمو الاقتصادي والخدمات الرقمية المتقدمة، كما تعزز جاهزية الدولة لمتطلبات الاقتصاد الرقمي الحديث.
وشدّد على أن المشروع يمثل خطوة نوعية في تطوير قطاع الاتصالات في دولة الكويت الشقيقة، حيث سيساهم في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي متقدم في مجالي التكنولوجيا والابتكار، بما يتماشى مع مرتكزات خطة التنمية الوطنية، والتي تتضمن تطوير بنية تحتية متقدمة لتعزيز اقتصاد متنوع ومستدام.
يذكر أن مستشاري المشروع، المجموعة الثلاثية العالمية للاستشارات (TICG)، كامكو إنفست، ومكتب التميمي وشركاه، عملوا جنباً إلى جنب مع وزارة المواصلات والهيئة العامة للشراكة بين القطاعين العام والخاص على امتداد مختلف المراحل، بما ساهم في اختيار المستثمر الفائز بكفاءة وفق أعلى المعايير المهنية.