كشفت 3 دراسات علمية حديثة عن وجود ارتباط بين استهلاك الأغذية فائقة المعالجة، بما فيها المضافات الغذائية، الألوان الصناعية، والمواد الحافظة، وبين ارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب، السكري، وبعض أنواع السرطان.

اعتمدت الأبحاث، المنشورة الخميس، بمجلات علمية مرموقة مثل"ديابيت كير" ويوروبيان هارت جورنال"، على متابعة أكثر من 100 ألف مشارك فرنسي منذ عام 2009. وطُلب من المشاركين تسجيل العلامات التجارية لجميع الأغذية والمشروبات التي يستهلكونها، ليتم تحليل مكوناتها وربطها بسجلاتهم الطبية.

أظهرت النتائج وجود علاقة بين استهلاك الألوان الغذائية (E100 إلى E199) وزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان، بينما ارتبطت المواد الحافظة ومضادات الأكسدة (E200 إلى E399) بارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.

بحسب الدراسة، فإن الأشخاص الأكثر استهلاكًا للمواد الحافظة معرضون بنسبة 29% لارتفاع ضغط الدم، و16% لزيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية. كما أظهر المستهلكون الكبار للألوان الصناعية زيادة بنسبة 38% في خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، و14% في خطر الإصابة بالسرطان، و21% بسرطان الثدي.

يرى الباحثون، ومن بينهم خبيرة الوبائيات ماثيلد توفينيه، ضرورة إعادة تقييم سلامة هذه الإضافات، وربما حظر بعضها أو تقليل الجرعات المسموح بها، خاصة الألوان التي تُستخدم لتحسين جاذبية المنتجات فقط. كما دعت منظمات حماية المستهلك إلى فرض قيود صارمة على الأغذية فائقة المعالجة.

في فرنسا، يتجدد النقاش حول توسيع اعتماد نظام "نوفا سكور” (Nutri-Score) الذي يصنف الأغذية من A إلى E حسب قيمتها الغذائية. وهناك مقترحات لجعله إلزاميًا، مع فرض ضرائب على الشركات التي ترفض تطبيقه، بهدف تشجيع المستهلكين على خيارات غذائية صحية.

وتؤكد هذه الدراسات تصاعد القلق العلمي من تأثير الأغذية فائقة المعالجة على الصحة العامة، خاصة مع ارتباطها المتزايد بأمراض مزمنة خطيرة، ما يدفع إلى مطالبات متزايدة بإعادة تنظيم صناعة الأغذية وتشديد الرقابة على مكوناتها.