أكد السيد حسن بدر كيكسو عضو المكتب التنفيذي بغرفة تجارة وصناعة البحرين، أن التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة أعادت صياغة معايير التنافسية الاقتصادية، موضحاً أن نجاح الاقتصادات الحديثة بات يرتبط بمدى جاهزية بنيتها التحتية الرقمية، وكفاءة أنظمتها التقنية، وقدرتها على إدارة المخاطر وتعزيز استمرارية الأعمال.

وأشار إلى أن المرونة التشغيلية أصبحت اليوم أحد المرتكزات الأساسية للأمن الاقتصادي، في ظل ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة في سلاسل الإمداد، وتوسع الاقتصاد الرقمي، وتسارع وتيرة التحولات التقنية، الأمر الذي يتطلب بيئة أعمال أكثر كفاءة وقدرة على التكيف والاستجابة للمتغيرات.

ولفت إلى أن التحول الرقمي أصبح عاملاً رئيساً في رفع كفاءة الأعمال وتسريع الخدمات وتحسين القدرة على اتخاذ القرار، مشيراً إلى أن توظيف التقنيات الحديثة والبيانات في مختلف العمليات التشغيلية يسهم في تعزيز الإنتاجية وخلق فرص جديدة للنمو، ويدعم قدرة المؤسسات على مواكبة المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.

وأوضح أن مملكة البحرين قطعت خطوات متقدمة في تطوير البنية التحتية الرقمية والخدمات الحكومية الذكية، بما أسهم في تعزيز جاذبية بيئة الأعمال ورفع كفاءة القطاعات الاقتصادية، مؤكداً أن الاستثمار في التكنولوجيا والحلول الذكية يمثل استثماراً مباشراً في استدامة الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته.

وأضاف أن مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين برئاسة سعادة السيد نبيل خالد كانو يضع ضمن أولوياته تعزيز جاهزية القطاع الخاص لمتطلبات الاقتصاد الرقمي، من خلال دعم المبادرات التي تسهم في تطوير بيئة الأعمال وتمكين المؤسسات الوطنية من مواكبة التحولات الاقتصادية والتقنية المتسارعة.

وأشار إلى أن الغرفة ستواصل تعزيز قنوات التواصل المباشر مع مختلف القطاعات الاقتصادية لرصد التحديات والمتغيرات الناشئة، والعمل على بلورة مبادرات ومقترحات عملية تسهم في دعم تنافسية القطاع الخاص ورفع جاهزيته للتعامل مع متطلبات الاقتصاد الرقمي.

وأكد أن مستقبل الخدمات الاقتصادية يتجه نحو مزيد من التكامل الرقمي وتوظيف التقنيات الذكية في تطوير بيئة الأعمال، بما يتيح للمؤسسات الوصول إلى الخدمات والمعلومات والفرص الاقتصادية بصورة أكثر كفاءة وسرعة، ويعزز قدرتها على اتخاذ القرارات المبنية على البيانات واستشراف الفرص والتعامل بمرونة مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.

كما شدد على أهمية مواصلة الجهود الداعمة للتحول الرقمي وتطوير القدرات التشغيلية للمؤسسات، بما يمكنها من تعزيز إنتاجيتها ورفع قدرتها التنافسية واستدامة أعمالها.

وأشار إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ومحركاً رئيساً للنمو والتنمية، الأمر الذي يستدعي تعزيز جاهزيتها الرقمية وتمكينها من الاستفادة من الحلول التقنية الحديثة بما يرفع إنتاجيتها ويعزز قدرتها على النمو والاستدامة.

كما أكد أهمية تمكين المؤسسات الوطنية من الوصول إلى المعلومات والخدمات والفرص الاقتصادية بصورة أكثر تكاملاً وسهولة، بما يعزز قدرتها على الاستفادة من الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة، ويدعم توسعها في الأسواق الإقليمية والعالمية، ويرفع من مساهمتها في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

وأضاف في ختام تصريحه أن الاستثمار في التحول الرقمي وتوظيف البيانات والتقنيات الذكية لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ورفع جاهزية القطاع الخاص لمتطلبات المستقبل، وتمكين المؤسسات من النمو والابتكار في بيئة اقتصادية تتسم بسرعة التغير والتطور، بما يسهم في ترسيخ مكانة مملكة البحرين كمركز اقتصادي وتجاري متقدم في المنطقة.