في مشهدٍ يعكس ملامح المستقبل الأكاديمي في المنطقة، عقدت الأكاديمية العربية للخدمات التعليمية والبحوث – مالكة الجامعة الأهلية والمدرسة الأهلية ومعهد البحرين للتكنولوجيا – اجتماع جمعيتها العمومية العادية وغير العادية، بنسبة حضور بلغت 89,5%، معلنةً تسارع الخطى نحو تدشين الحرم الجامعي الجديد في مدينة سلمان.
ورفعتْ رئيسة مجلس إدارة الأكاديمية، هلا فاروق المؤيد، أسمى آيات الشكر والامتنان إلى جلالة الملك المعظم، وإلى الحكومة الموقرة بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى مجلس التعليم العالي برئاسة وزير التربية والتعليم د. محمد بن مبارك جمعة، وإلى مجلس التنمية الاقتصادية ورئيسته التنفيذية، السيدة نور بنت علي الخليف، على ما حظيت به الشركة من دعم ومساندة لاستكمال هذا الصرح الوطني، مؤكدةً العزم على افتتاح الحرم الجديد خلال الربع الأخير من العام 2026.
من جانبه، استعرض الرئيس المؤسس رئيس مجلس أمناء الجامعة الأهلية، البروفيسور عبدالله يوسف الحواج، أبرز ملامح المشروع، مؤكداً أن الحرم الجديد لا يمثل مجرد مبنى أكاديمي، بل مشروعاً تعليمياً ومعمارياً متكاملاً يجمع بين الهوية البحرينية وأحدث المعايير العالمية في التصميم والتقنيات الحديثة. وأوضح أن خطة الانتقال الشامل إلى الحرم الجديد في مدينة سلمان ستكتمل بحلول سبتمبر 2026، بما يعزز مكانة الجامعة بوصفها أحد الصروح التعليمية الرائدة في المملكة.
وفي إطار استكمال المرحلة الأولى من المشروع، أقرت الجمعية العمومية دعماً مالياً إضافياً واستثمارات بقيمة 5 ملايين دينار بحريني، فيما يتبنى الحرم الجديد معايير العمارة الخضراء الصديقة للبيئة، إذ خُصصت مساحة تبلغ 28 ألف متر مربع لمواقف السيارات، مغطاة بألواح شمسية تسهم في توفير نسبة كبيرة من احتياجات الحرم من الطاقة، إلى جانب زراعة 5 آلاف شجرة بالتعاون مع بلدية المنطقة الشمالية، بما يعزز البعد البيئي والجمالي للمشروع.
كما سيضم الحرم بنية رقمية متطورة بطاقة استيعابية تصل إلى 5 آلاف طالب في مرحلته الأولى، مع خطط مستقبلية للتوسع تلبيةً للطلب المتزايد محلياً وإقليمياً.
وشهد الاجتماع كذلك اعتماد عضوية الأستاذ د. عبدالله دحلان في مجلس الإدارة، بما يمثله من إضافة نوعية لما يمتلكه من خبرات أكاديمية وتنموية واسعة في المملكة العربية السعودية.
وصادقت الجمعية العمومية على التقريرين الأدبي والمالي، وسط إشادة بما حققته الجامعة الأهلية من تقدم على مستوى الجودة، وعلى تقدم رتبتها في التصنيفات العالمية، وبالنتائج المتميزة التي حققها طلبة المدرسة الأهلية في اختبارات "TIMSS" الدولية في العلوم والرياضيات، إلى جانب التوسع المستمر في برامج البكالوريوس والدراسات العليا المتوافقة مع مستهدفات رؤية البحرين الاقتصادية 2030.
وأكدت الجمعية أن الحرم الجامعي الجديد يمثل إضافة نوعية لقطاع التعليم في مملكة البحرين، ويسهم في دعم التنمية العمرانية والحضارية في مدينة سلمان، بما يعزز مكانة المملكة بوصفها مركزاً إقليمياً للتعليم والاستثمار المستدام.