أيمن شكل


برأت المحكمة الصغرى الجنائية صاحب شركة من تهمة اختلاس جواز سفر موظف سابق كان يعمل لديه، وأشارت المحكمة إلى التناقض الثابت بملف مغادرة المجني عليه البلاد وبلاغ فقدان جواز سفره، حيث تبيّن أنه غادر البحرين، وعاد ليبلّغ عن فقدان جواز السفر قبل اتهام صاحب العمل.

​وحول تفاصيل القضية أوضح المحامي الشيخ راشد بن أحمد آل خليفة أن موكله صاحب شركة «آسيوي الجنسية» قد أُحيل إلى المحاكمة الجنائية، بتهمة اختلاس منقول وهو جواز السفر المملوك للمجني عليه والمسلَّم إليه على سبيل الوديعة، وذلك إضراراً بصاحب الحق فيه، حيث طالب المجني عليه بجواز سفره من الشركة الكائنة بالمنطقة الدبلوماسية بدعوى رغبته في ترك العمل.

ودفع الشيخ راشد بن أحمد آل خليفة وكيل المتهم بكيدية الدعوى وتلفيقها، موضحاً أن البلاغ جاء كرد فعل انتقامي من الموظف «المجني عليه»، لافتاً إلى أن إدارة الشركة كانت قد اكتشفت في وقت سابق قيام هذا الموظف باختلاس مبالغ مالية، وتمت إحالته بالفعل إلى المحاكمة الجنائية، وصدر بحقه حكم بالحبس.

وقدم وكيل المتهم مستندات حاسمة تدعم كيدية الاتهام، تفيد بأن الموظف غادر مملكة البحرين قانونياً وفقاً لمستخرجات هيئة تنظيم سوق العمل، كما أنه قام قبل مغادرته بتقديم بلاغ رسمي لدى مركز شرطة الحورة يفيد بـ«فقدان جواز سفره»، وهو ما ينفي تماماً مزاعم احتجاز الجواز أو اختلاسه من قِبل كفيله.

وذكرت المحكمة في حيثيات الحكم أن الأحكام الجنائية يجب أن تُبنى على الجزم واليقين لا على الظن والتخمين، وأن الشك يفسر دائماً لصالح المتهم، وأشارت إلى أن أوراق الدعوى جاءت قاصرة عن بلوغ حد الكفاية لإدانة المتهم، واقتصرت فقط على أقوال مرسلة للشاكي لا يمكن التعويل عليها كدليل يقيني، لا سيما مع تناقضها الثابت بملف مغادرته البلاد وبلاغ الفقدان.

وأكدت المحكمة عدم اطمئنانها لصدق رواية الشاكي، وحكمت حضورياً ببراءة المتهم؛ مما أُسند إليه من اتهام عملاً بنص المادة 255 من قانون الإجراءات الجنائية.